اشتباكات بين القوات الأرمينية والأذربيجانية في أحدث نزاع منذ حرب 2020

دمشق- نورث برس

اندلعت اشتباكات قوية بين القوات الأرمينية والأذربيجانية، على حدود البلدين، فجر الثلاثاء، لتُمثّل أحدث تصعيد بين الدولتين، بعد هدوء دام قُرابة عامين من حرب الـ 44 يوماً، في إقليم ناغورني كاراباغ الجبلية.

وأعلنت أرمينيا وأذربيجان؛ في بيانات منفصلة، وقوع اشتباكات حدودية قوية دارت بين قواتهما، فجر الثلاثاء، وأسفرت عن مقتل عسكريين لم يُحدّد عددهم.

وقالت يريفان؛ إن القوات الأذرية المدعومة بالمدفعية والطائرات المُسيّرة، تحاول “التقدُّم” داخل الأراضي الأرمينية.

وذكر بيان لوزارة الدفاع الأرمينية، إن الاشتباكات دارت في مواقع نقاط حدودية، بينما تحاول القوات الأذرية التقدُّم باستخدام المدفعية، وقذائف هاون، وطائرات بدون طيّار، وبنادق من العيار الثقيل.

وقوع خسائر

وأعلن رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، وقوع 49 قتيلاً؛ في أرمينيا، جرّاء القصف الأذربيجاني حتى الآن.

وطالت المعارك؛ بلدات “غوريس، وسوتك، وجيرموك”؛ حسبما جاء في البيان الأرميني.

من جهتها، اتّهمت باكو القوات الأرمينية؛ بالقيام بـ”أعمال تخريبية”، قرب مناطق “داشكسان، وكلباجار، ولاشين”؛ وجميعها بلدات حدودية بين البلدين.

وأعلنت وزارة الدفاع الأذربيجانية؛ أنّ القصف الأرميني أسفر عن “خسائر في صفوف قواتها”، دون إعلان حصيلة رسمية.

وهذه الاشتباكات، تُمثّل أحدث تصعيد ناري بين البلدين، وذلك بعد هدوء دام لعامين؛ أعقاب الحرب الدموية على خلفية النزاع في منطقة ناغورني كارباغ، راح فيها أكثر من ستة آلاف شخص، وانتهت بهُدنة تمّ التوصل إليها بوساطة روسية.

وثمّة عداوة تاريخية بين الدولتين الآسيويتين، إذ اشتعلت بينهما حربٌ؛ في مطلع التسعينيات، قضى فيها ما يربو إلى 30 ألف شخص.

واستمر نزاعٌ سياسي بعدها؛ من دون مواجهات مباشرة لفترة طويلة، لتُشعل المعارك مجدّداً في 27 أيلول/ سبتمبر، إلى 10 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، نزاعاً على جمهوية أرتساخ؛ المدعومة من أرمينيا، ضد القوات الأذربيجانية المدعومة من تركيا.

حِراك دبلوماسي

أعلن مكتب رئاسة الوزراء الأرمينية؛ إن حكومة أرمينيا، تقدّمت بطلبات إلى روسيا، ومجلس الأمن؛ التابع للأمم المتحدة، ومنظّمة معاهدة الأمن الجماعي؛  فيما يتعلّق “بالعدوان الأذربيجاني” على أراضي أرمينيا.

وفور انتشار أنباء المعارك؛ فجر الثلاثاء، قالت واشنطن؛ إنها تشعر ” بقلقٍ بالغ”، إزاء التقارير التي تُفيد بوقوع هجمات على طول الحدود الأرمينية _الأذربيجانية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية؛ في بيانٍ لها: “كما أوضحنا منذ فترة طويلة، لا يمكن أن يكون هناك حلّ عسكري للصراع، نحثّ على إنهاء أي أعمال عدائية عسكرية على الفور”.

وأجرى رئيس الوزراء الأرميني؛ نيكول باشينيان، محادثة هاتفية مع وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكين، مُقدِّماً تفاصيل ما حصل على الحدود .

وتقدّمت أرمينيا، بطلب رسمي إلى روسيا، لتنفيذ أحكام معاهدة الصداقة والتعاون والمساعدة المتبادلة، ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي، و مجلس الأمن الدولي.

وفي هذا السّياق، أعرب رئيس الوزراء “باشينيان”؛ عن أمله في الحصول على ردّ فعلٍ مناسب من المجتمع الدولي.

وبعد وقوع الاشتباكات بوقت قليل، قال مكتب رئيس الوزراء، نيكول باشينيان؛ إنه أجرى محادثة هاتفية مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين؛ لإطلاعه على ما حصل من “عدوان”، على حدّ وصفه.

أما أذربيجان، فقد قالت: إنها ردّت على “استفزازات أرمينية”، في مواقع حدودية.

وحمّلت وزارة الخارجية الأذربيجانية؛ أرمينيا؛ المسؤولية، بسبب “تقاعسها في عملية التطبيع بذرائع مختلفة، ومواقفها غير البنّاءة في المفاوضات الجارية بجهود دولية”.

كما اتّهمت باكو؛ يريفان؛ بعدم انسحاب القوات الأرمينية من أراضي أذربيجان، على خلاف الالتزامات في إطار البيانات والاتفاقات الثلاثية مع روسيا.

إعداد وتحرير: هوزان زبير