محلل عسكري: اتفاق أنقرة ودمشق صعب وكلاهما لا يستطيع دفع الثمن

إدلب – نورث برس

قال الخبير العسكري، العميد أحمد الرحال، الأربعاء، إن الاتفاق بين أنقرة ودمشق “صعب”، وقد يكون فقط في بعض القضايا الثانوية الصغيرة، لأن “كلاهما غير قادر على دفع الثمن للآخر”.

وجاء كلام “الرحال”، في تعليق له، لنورث برس، على ما نشرته صحيفة “الوطن” شبه الرسمية, بشأن إصدار رئاسة الحكومة التركية, أوامراً لمسؤوليها، بالامتناع عن التصريحات حول تطوّرات موضوع “المصالحة”.

وأمس الأربعاء،  نقلت الصحيفة، عن مصادر مقرّبة من الحكومة التركية, أن الهدف من تلك الأوامر؛ هو إبعاد ملف تقارب أنقرة مع دمشق عن “التجاذبات الإعلامية”.

وفي السادس عشر، من آب/ أغسطس، الماضي، جدّد وزير الخارجية التركي؛ مولود جاويش أوغلو؛ دعوته إلى “المصالحة بين النظام السوري والمعارضة”، وأثارت تلك الدعوة ردود فعل غاضبة، في مناطق سيطرة تركيا، في سوريا، تمثّلت باحتجاجات مناهضة لتركيا، ما لبثت أن خمدت.

وشدّد الخبير العسكري، على أن “العلاقات الأمنية بين تركيا، ونظام الأسد، لم تنقطع نهائياً”، مستذكراً أن “السلطات التركية، ذكرت لأكثر من مرة، أنه هناك اجتماعات حصلت بينهما، واحدة في العراق، وأخرى في ميناء العقبة في الأردن، وبعدها في موسكو”.

وقال، “في بداية الشهر الجاري، عُقد اجتماع ضخم بين رئيس الاستخبارات التركية، وثلاثة من قادة الأمن السوري؛ برعاية قائد قاعدة حميميم، في بلدة آفس، بريف سراقب، في إدلب”.

وأضاف، “الرحال”،  أن “كِلا الطرفين لا يثقان ببعضهما الآخر، فكل طرف لديه مآخذ على الآخر، تركيا تدرك أن نظام الأسد قراره في طهران أو موسكو، بالتالي أي اتفاق تجريه معه، سوف يُرفض أو يقابله فيتو”

وأيضاً، “نظام الأسد لديه مآخذ على تركيا”، بحسب “الرحال”.

وقال، إن” تصريحات مسؤولي النظام، تذهب جميعها؛ إلى أنه كيف بإمكانها أن تعقُد اتفاق مع رجل سوف يذهب للانتخابات بعد ستة أو سبعة أشهر، وبقاءه في السلطة غير مضمون”.

وأضاف، أنه ضمن هذا الإطار “كل طرف يقوّي أوراقه”.

واستبعد “الرحال”؛ إمكانية أي تقارب بين الطرفين، “فتركيا توظّف هذا الموضوع باتجاه الانتخابات، وسحب بعض أوراق معارضته، سواء في  موضوع اللاجئين أو المصالحة أو تصفية المشاكل وغيرها”.

وأشار، إلى أن روسيا تعرُض على تركيا؛ توسيع اتفاق أضنة، 15 أو 20 كيلو متر، مقابل أن تنسحب تركيا، من الأراضي السورية، “وهذا الكلام لا يمكن لتركيا أن توافق عليه، بعد أن فرضت وجودها بالقوة”.

واختتم الخبير العسكري، العميد أحمد الرحال، أنه “هناك تنسيق أمني بين النظام السوري والنظام التركي”، مُعلّلاً إخفاؤه عن الإعلام، بأنه “أصبح يضرّ بتركيا أكثر من فائدته”.

إعداد وتحرير: فنصة تمو