دمشق- نورث برس
يلتقي الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بنظيره الصيني شي جين بينغ، في قمة، في أوزبكستان، الأسبوع المقبل، وهو أول لقاء وجهاً لوجه بين الزعيمين؛ منذ الهجوم الروسي على أوكرانيا، في ظلّ أزمة الطاقة العالمية.
وتجمع روسيا والصين علاقات وثيقة، إذ لم تتّخذ بكين أيّة مواقف مناهضة، للهجوم الروسي لأوكرانيا، في شباط/فبراير، الماضي.
وعدا أن الاجتماع المتوقّع في قمة منظّمة شنغهاي للتعاون (SCO) ، سيكون هو الأول كوجهاً لوجه بين الزعيمين، وستكون أيضاً أول رحلة خارجية، للرئيس الصيني، منذ الأيام الأولى لوباء كورونا، في أواخر عام 2019.
وللاجتماع دلالة على أهمية العلاقات الروسية بالنسبة للصين، حتى في مواجهة الضربة الدولية ضد موسكو، بعد الهجوم على أوكرانيا.
ويأتي الاجتماع، بعد تطوّر ملحوظ على الصعيد الاقتصادي بين البلدين، حيث قالت شركة غازبروم الروسية، أمس الثلاثاء، إنها وقّعت اتفاقاً؛ لبدء تحويل مدفوعات إمدادات الغاز الروسية إلى الصين لليوان والروبل بدلاً من الدولار.
و هذا التطوّر في العلاقات، يأتي في إطار مسعى روسيا لتقليل اعتمادها على الدولار الأميركي، واليورو، والعملات الصعبة الأخرى؛ في نظامها المصرفي وفي التجارة، وهو دافع سرّعته موسكو منذ أن تعرّضت لعقوبات غربية؛ رداً على هجومها لأوكرانيا.
وتعمل روسيا، على إقامة علاقات اقتصادية أوثق مع الصين، ودول أخرى غير غربية، كأسواق جديدة لصادراتها الحيوية من الطاقة.
وكانت روسيا، قد وافقت على تمديد تاريخي، بقيمة 37.5 مليار دولار لاتفاقها، لتوريد الغاز إلى الصين؛ عشية الهجوم على أوكرانيا، بعد أن كانت قد بدأت بتصدير الغاز إلى الصين، عبر خط أنابيب غاز سيبيريا، البالغ طولها 3000 كيلومتر، في أواخر العام 2019.
وبرزت علاقة شراكة وثيقة بين موسكو وبكين في السنوات الأخيرة، حيث يواجه كلاهما توترات مع الغرب، وأعلن شي، وبوتين، أن البلدين لديهما شراكة “بلا حدود”، قبل أسابيع من الغزو الروسي لأوكرانيا.
ومنذ ذلك الحين، رفضت بكين إدانة العدوان، وبدلاً من ذلك؛ ألقت اللوم بشكلٍ متكرر في الصراع، على حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة.
وتُعقد قمة منظّمة شنغهاي للتعاون، في الخامس عشر، من أيلول/ سبتمبر، الجاري، في سمرقند بأوزبكستان، وتضمّ المنظّمة كلاً من: “الصين، والهند، وكازاخستان، وقيرغيزستان، وروسيا، وباكستان، وطاجيكستان، وأوزبكستان”.