سياسيون سوريون: التطبيع بين أنقرة ودمشق لا يُزيل صفة “الاحتلال” عن تركيا
الرقة – نورث برس
اعتبر سياسيون في مدينة الرقة شمالي سوريا، الاثنين، أن تطبيع العلاقات بين حكومتي أنقرة ودمشق لا يُزيل صفة “الاحتلال” عن تركيا.
وقال عبد الرحمن العيسى، نائب السكرتير العام للحزب الجمهوري الكردستاني، إن التقارب بين الحكومتين السورية والتركية يستهدف بالدرجة الأولى الإدارة الذاتية “ولن يكون في صالح السوريين”.
وأضاف لنورث برس: “فشل الحكومة التركية في أخذ ضوء أخضر دولي لعملية عسكرية في شمال سوريا دفعها للتقارب مع دمشق للتوافق على التصعيد ضد الإدارة الذاتية”.
وأشار إلى أن تطبيع العلاقات بين الحكومتين السورية والتركية “سيؤدي لمزيد من التهجير السكاني وقضم أراضٍ جديدة لصالح تركيا ووجودها العسكري في سوريا”.
وأشار إلى أن تركيا تتذرع بحماية أمنها القومي في تصعيدها ضد شمال شرقي سوريا، لذلك من غير المستبعد أن تتقارب مع الحكومة السورية لزيادة التصعيد في المنطقة.
وقال إسماعيل محمد، رئيس فرع الرقة لحزب البناء والتطوير السوري، إن معظم الشعب السوري يعتبر تركيا “دولة احتلال”، وتطبيع العلاقات معها “يتعارض مع هذه الصفة التي يحملها الوجود التركي في سوريا”.
وأشار إلى أن تركيا دولة “احتلال” في سوريا ارتكبت انتهاكات بحق السوريين خلال وجودها العسكري على أراضيهم ومارست التغيير الديمغرافي وهجرت السكان، وفقاً لما ذكره “محمد”.
وأضاف لنورث برس، أن تركيا تدعم فصائل من المعارضة السورية اكتسبت صفة “الإرهاب” من خلال “جرائم حرب” ارتكبتها في سوريا على مدار السنوات الماضية.
وأشار إلى أن التقارب السوري التركي على الصعيد الرسمي سيقلص طموحات السوريين في بناء وطن “ديمقراطي تعددي لا مركزي”.
واعتبر أن إعادة تطبيع العلاقات بين سوريا وتركيا يجب أن يتم بعد انسحاب الجيش التركي من كامل الجغرافيا السورية ورفع الوصاية التركية عن فصائل المعارضة.
ولم يستبعد احتمالية موافقة المعارضة السورية على المصالحة مع الحكومة تنفيذاً للتعليمات التركية “التي عملت تلك المعارضة على تنفيذها منذ بداية الحرب في سوريا”.