الأمم المتحدة تحث الأطراف الليبية على وقف التصعيد والبدء بالحوار
دمشق- نورث برس
حث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأحد، الأطراف الليبية على وقف التصعيد والبدء بالحوار لمعالجة الأزمة في البلد الذي مزقته الحرب على مدار عقد من الزمن.
وقال بيان لمكتب غوتيريش، إن الأخير يتابع “بقلق بالغ التقارير” التي تتحدث عن اشتباكات عنيفة في طرابلس تسببت في سقوط ضحايا من المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية.
وأمس السبت، اندلعت اشتباكات دامية في العاصمة الليبية بين فصائل مسلحة مدعومة من قبل إدارتين متنافستين، ما ينذر بعودة أعمال العنف وسط جمود سياسي طويل.
وقالت وزارة الصحة الليبية إن 23 شخصاً على الأقل قتلوا في الاشتباكات وأصيب 140 آخرون. وأضافت أنه تم إجلاء 64 عائلة من المناطق المحيطة بالقتال.
ووقعت الاشتباكات بين “لواء ثوار طرابلس بقيادة هيثم تاجوري”، ضد فصائل أخرى متحالفة مع “عبد الغني الككلي” الموالية لرئيس حكومة الوحدة عبدالحميد الدبيبة، بحسب وسائل إعلام محلية.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى وقف فوري للعنف في طرابلس. وحث الأطراف الليبية على الدخول في حوار حقيقي لمعالجة المأزق السياسي المستمر وعدم استخدام القوة لحل خلافاتهم.
كما دعا الأطراف إلى حماية المدنيين والامتناع عن القيام بأي أعمال من شأنها تصعيد التوترات وتعميق الانقسامات.
وجددت الأمم المتحدة التزامها بتقديم “المساعي الحميدة والوساطة لمساعدة الجهات الليبية على رسم طريقة للخروج من المأزق السياسي، الذي يهدد بشكل متزايد الاستقرار الليبي الذي تم تحقيقه بشق الأنفس”.
ويهدد التصعيد الحديث بزعزعة الاستقرار الذي تتمتع به ليبيا نسبياً خلال العامين الأخيرين مقارنة بسنوات العنف الماضية.
وغرقت ليبيا الدولة الأفريقية الغنية بالنفط، في حالة من الفوضى في أعقاب الانتفاضة أطاحت برئيس البلاد السابق معمر القذافي وقتلته في عام 2011.
وفي أعقاب الاشتباكات الدامية، تواصل خدمات الطوارئ محاولات إجلاء الجرحى والمدنيين المحاصرين في القتال الذي اندلع ليل الجمعة- السبت.
وقالت وزارة الصحة الليبية في بيان، إن مستشفيات ومراكز طبية في العاصمة تعرضت للقصف، ومنعت فرق الإسعاف من إجلاء المدنيين، في أعمال “ترقى إلى جرائم حرب”.
وألقى مجلس بلدية طرابلس باللوم على الطبقة السياسية الحاكمة في تدهور الأوضاع في العاصمة، وحث المجتمع الدولي على “حماية المدنيين في ليبيا”.
ويمثل القتال على الأرجح جزء من الصراع المستمر على السلطة بين حكومتين متنافستين في نفس البلاد، وهما حكومة المكلف من مجلس النواب فتحي باشاغا وحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة الذي يرفض تسليم السلطة إلا لحكومة تكلف من قبل برلمان جديد منتخب.
وتسبب العنف في حالة من الذعر بين سكان طرابلس. وأظهرت لقطات تم تداولها على الإنترنت منازل ومنشآت حكومية ومركبات تضررت على ما يبدو من القتال.
وقالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، إن القتال كان على شكل “قصف عشوائي متوسط وثقيل وتبادل إطلاق النار في أحياء مأهولة بالمدنيين” في طرابلس.
ودعت البعثة إلى وقف فوري لإطلاق النار، وامتناع جميع الأطراف في ليبيا “عن استخدام أي شكل من أشكال خطاب الكراهية والتحريض على العنف”.
هذا وحث سفير الولايات المتحدة في ليبيا ريتشارد نورلاند، على وقف التصعيد “قبل أن تسوء الأمور” وعلى الأطراف الليبية الاتفاق على موعد مبكر للانتخابات.
