محلل عسكري: تغيرات الموقف التركي ليست ناجمة عن تغير تكتيكي بل استراتيجية جديدة

إدلب- نورث برس

قال الخبير العسكري العميد أحمد الرحال، إن تغيرات الموقف التركي ليست ناجمة، عن تغيير تكتيكي، أو تغير في “المزاج” السياسي، إنما هي استراتيجية جديدة.

والأربعاء الماضي، ألتقى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو مع وفد ضم المعارضة، برئاسة سالم المسلط رئيس الائتلاف السوري.

وغرد الوزير التركي عبر حسابه في تويتر، “التقينا سالم المسلط رئيس الائتلاف الوطني السوري وبدر جاموس رئيس هيئة التفاوض وعبد الرحمن مصطفى رئيس وزراء الحكومة المؤقتة”.

أعقب اللقاء المذكور آنفاً،  لقاء  المسلط بفعاليات مدنية وعسكرية، كذلك زار مدينة الباب شرقي حلب، والتقى بناشطين وفعاليات مدنية.

ورأى الرحال أن روسيا وإيران تمكنتا من إقناع تركيا للتقارب مع حكومة دمشق لتوحيد جهود البلدين في مواجهة قوات سوريا الديمقراطية التي تعتبرها تركيا خطراً على أمنها القومي، بالنظر إلى حجم الدعم التي تتلقاها تلك القوات.

وأضاف المحلل العسكري:” الاجتماع الذي تم بين وزير الخارجية التركي وممثلي المعارضة، يعني أن تركيا تمسك العصا من المنتصف، بمعنى قد تقيم علاقات مع نظام الأسد، ولكن هاذ لا يعني أن التخلي عن المعارضة السورية”.

ولفت الرحال إلى أن “المعارضة السورية في موقف محرج جداً، حيث لا تستطيع أن تساير الأتراك، في كل ما يذهبون إليه، وفي ذات الحين هي لا تستطيع أن تأخذ موقف بمفرده، وبعيداً عن الموقف التركي”.

ويرى أن الاجتماع لذي تم قبل أيام، “هي لدراسة الأوضاع للموقف الشعبي”.

وأشار الرحال إلى أن “الموقف الشعبي واضح فيما يتعلق برفض أي موقف يدعو إلى التقارب مع نظام الأسد”.

وأضاف أن “القرار 2452 وفق المفهوم الروسي، ليس هناك هيئة حكم انتقالي، و ليس فيه تغير نظام الأسد، ولا يوجد تعديلات جوهرية في بنية هذا النظام، وبالتالي هناك نقاط شائكة، بين موقف الحاضنة الشعبية وبين المفهوم لروسي والتي من المحتملان تعمل أنقرة عليه”.

ويرى أن زيارة رئيس الائتلاف وبعض المسؤولين، تأتي في إطار التعمية، لأنهم يعلمون جيداً أن أي طرح، لأي مبادرة، ولأي فكرة، لا تتضمن إخراج بشار الأسد،  من السلطة، مرفوض قطعاً من قبل الحاضنة الشعبية”.

إعداد وتحرير: فنصة تمو