ناشطون سياسيون في الرقة: تقارب دمشق وأنقرة “وأد” لمطالب السوريين

الرقة – نورث برس

اعتبر ناشطون سياسيون في مدينة الرقة، شمالي سوريا، الأربعاء، إن التقارب بين الحكومتين السورية والتركية، هو “وأد” لمطالب السوريين في التغيير والإصلاح.

وقال محمد العبود، ناشط سياسي من الرقة، إن رغبة تركيا بالتواصل مع الحكومة السورية، وإجراء مصالحة بين المعارضة وحكومة دمشق؛ يؤدي لمزيد من التضييق على الشعب السوري.

التقارب بين دمشق وأنقرة، يحمل في طيّاته رغبة مشتركة في وأد الثورة السورية، وتنفيذاً لمطلب الحكومة السورية بالعودة إلى ما قبل العام 2011، وفقاً لما ذكره “العبود”.

وأضاف لنورث برس، أن معظم السوريون يرفضون العودة لنظام الحكم المركزي، ويرغبون في بناء وطن ديمقراطي تعددي بعيداً عن الولاءات القومية أو الطائفية.

وأشار، إلى أن العامل المشترك الذي يجمع الحكومة السورية والتركية هو إعادة سيطرة دمشق على كامل جغرافيّة سوريا، وإعادة تفعيل النظام المركزي، واستهداف الإدارة الذاتية، في شمال وشرق سوريا.

وتناقلت وسائل إعلام إقليمية ودولية تصريحات لمسؤولين أتراك لم يستبعدوا فيها التقارب مع حكومة دمشق، كان أبرزها تصريح لوزير الخارجية التركي؛ حول إقامة مصالح بين المعارضة والحكومة السورية.

وأجّجت تصريحات وزير الخارجية مظاهرات في الشمال السوري، في مناطق تخضع لسيطرة تركيا، رُفِع خلالها شعارات تستنكر التصريحات التركية، وتُطالب بوقف التدخُّل التركي في سوريا.

وقال عصمت مصطفى، وهو ناشط سياسي من الرقة، إن التصعيد التركي المتواصل على شمال شرقي سوريا، هو عدوان تتغاضى عنه القوى الفاعلة في سوريا، لأسباب سياسية.

وأضاف لنورث برس، أن الحديث عن تقارب سوري تركي على الصعيد الحكومي والأمني؛ من شأنه أن يقضي على رغبة السوريين في بناء دولة جديدة ديمقراطية.

وأشار، إلى أن عودة التنسيق بين الحكومتين السورية والتركية، وتقاربهما، واستهداف مناطق شمال شرقي سوريا، سيؤدي لكارثة إنسانية مجهولة الأبعاد والنتائج.

واعتبر أن المنطقة أمام مصير مجهول، تحدده مصالح الدول العابثة باستقرار سوريا، بعيداً عن إيلاء أي أهمية لمصلحة الشعب السوري وسلامة أراضيه.

إعداد: عمار عبداللطيف – تحرير: زانا العلي