كاتب سياسي: الرغبة التركية في التقارب مع دمشق تدعوها لطرح موضوع المفاوضات

إدلب- نورث برس

قال بسام البني وهو كاتب سياسي مختص بالشؤون الروسية، الثلاثاء، إن الرغبة التركية في التقارب مع دمشق، تدعوها لتقديم اقتراحات فيما يتعلق  بمفاوضات بين الدولة والمعارضة.

وأضاف “البني”، لنورث برس، أن تلك الخطوة تأتي “من أجل فرض السيادة السورية على كامل الأراضي السورية، وحينها يمكن تطبيع العلاقات وخورج القوات التركية من سوريا”.

وأشار إلى أن هذا يعني “تطبيق اتفاقية (أضنة)، التي طالما دعت روسيا إلى تفعيلها لأجل ملاحقة الإرهاب كما تقول تركيا”.

وأثارت تصريحات أدلى بها وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، وفي الحادي عشر من الشهر الجاري، استياء واسعاً في سوريا خرجت على إثره احتجاجات في عدد من المدن السورية.

وقال “اوغلو” خلال تصريحاته، إنه التقى نظيره السوري فيصل المقداد، ودعا خلال اللقاء للمصالحة بين الحكومة السورية والمعارضة لتحقيق السلام الدائم، على حد تعبيره.

وأشار الكاتب السياسي، إلى أن “أنقرة ودمشق، متفقتان على محاربة الإرهاب، ولكن لكل واحد منهم إرهابه”.

وأعرب “البني” عن اعتقاده في أن “تركيا وصلت إلى قناعة، أنه لا يمكن لأي طرف من الأطراف، أن ينتصر على آخر. وطالما هي تحمي جماعات مسلحة، إذاً يجب أن تخوض حرباً مع دمشق وحلفاءها مثل روسيا وإيران، وهي غير مستعدة لهذا الموضوع”.

وتتجنب تركيا هذه الحرب “لأنها مكلفة إضافة لوجود عدد كبير من اللاجئين تريد ترحيلهم، لان الشعب التركي بدأ يتململ من وجودهم، بالإضافة لاقتراب الانتخابات الرئاسية”، بحسب “البني”.

كما أن مسار أستانا، يحترم حقوق سوريا في فرض سيادتها على أراضيها، ويعتبر الوجود التركي والأميركي، وغيرها من القوات الموجودة على الأرضي السورية، بغير دعوة من الحكومة هي قوات “احتلال”.

ولهذا السبب “يجب على أنقرة التطبيع مع دمشق، ويأتي ذلك من خلال التطبيع مع المواطنين السوريين الذين يرفضون حكومة دمشق، ويعتبرونها ظالمة بحقهم”.

وأعرب الكاتب السياسي المختص بالشؤون الروسية عن اعتقاده في أنه إذا ما حصلت تسوية بين المعارضة ودمشق، “فسيكون هناك مفاوضات بين الطرفين حتى يتم التوصل إلى حل وسط ولكن ليس في الوقت القريب المنظور، ربما يستغرق ذلك سنة أو سنتين على أقل تقدير”.

إعداد وتحرير: فنصة تمو