السلطات القضائية العراقية تعلق أعمالها على خلفية اعتصامات الصدر ورسائل “التهديد”

أربيل- نورث برس

قرر مجلس القضاء العراقي الأعلى، الثلاثاء، تعليق أعماله وكافة المحاكم التابعة له في البلاد، على خلفية اعتصام أنصار التيار الصدري أمام بوابته، وما وصفه بـ”رسائل تهديد”.

وصباح اليوم، اعتصم أنصار التيار الصدري، أمام مبنى مجلس القضاء الأعلى في العاصمة بغداد، حيث نصبوا خيام الاعتصام.

وتعد خطوة التيار الصدري، بمثابة تطور جديد للتصعيد ليطال هذه المرة السلطة القضائية، بعد دعواته المتكررة لحل البرلمان وتغيير نظام الحكم.

وقال المجلس القضائي في بيان، إن أعضائه وأعضاء المحكمة الاتحادية العليا اجتمعوا حضورياً وإلكترونياً صباح اليوم، على أثر الاعتصام.

 وكشف البيان أن الاعتصام يطالب بحل مجلس النواب عبر الضغط على المحكمة الاتحادية العليا، كاشفاً عن “رسائل تهديد” عبر الهاتف للضغط على المحكمة.

وعلى خلفية هذا التطور قرر المجلس تعليق عمل مجلس القضاء الأعلى والمحاكم التابعة له والمحكمة الاتحادية العليا احتجاجاَ على ما وصفه البيان بـ”التصرفات غير الدستورية والمخالفة للقانون”.

وحمل السلطة القضائية الحكومة والجهة السياسية التي تقف خلف هذا الاعتصام “المسؤولية القانونية إزاء النتائج المترتبة على هذا التصرف”.

وحمل المعتصمون أمام مبنى المجلس اليوم شعارات تطالب بتنفيذ دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لحل مجلس النواب العراقي تمهيداً للمضي في إجراء انتخابات تشريعية مبكرة في العراق.

وتحول الأزمة المستمرة منذ إجراء الانتخابات المبكرة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، والتي تطورت منذ مطلع شهر آب/اغسطس الجاري، إلى إغلاق أبواب البرلمان أمام نوابه، دون تشكيل حكومة جديدة، بسبب الخلافات بين الفرق الشيعية.

ويعتصم أنصار الصدر منذ أواخر شهر تموز/ يوليو، في محيط مبنى البرلمان، بالمقابل شهدت أسوار المنطقة الخضراء التي تضم البرلمان ومقار دبلوماسية ومؤسسات حكومية حساسة، مظاهرات لجماهير الإطار التنسيقي (خصم التيار الصدري).

واشتد الصراع بين الفريقين الشيعين حيث زج كل منهما أنصاره في مظاهرات ذات مطالب معاكسة للآخر ما بين تشكيل حكومة توافقية وتغيير النظام والدستور في البلاد.

إعداد وتحرير: هوزان زبير