بعد التحذيرات المتكررة.. عمل عراقي ودولي مشترك لتفكيك مخيم الهول

أربيل- نورث برس

أعلن مستشار الأمن القومي العراقي، عن تحركات دولية محلية لتفكيك ملف مخيم الهول، فيما تمخض اجتماع عراقي بهذا الخصوص إلى تشكيل أربع “مجموعات” لمتابعة الملف.

وانعقدت في بغداد، أمس الأحد، الجلسة التأسيسية لمجموعتي العمل العراقية والدولية، المعنية بتنفيذ الإطار الدولي لإعادة العراقيين من شمال شرقي سوريا، وتفكيك مخيم الهول السوري، وفق ما جاء في بيان لمكتب مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي.

وذكر بيان الأمن  القومي، وهو قد ترأس الجلسة، أن المستشار  الأعرجي، افتتح أعمال الجلسة بكلمة أكد فيها أهمية العمل على إنهاء التهديد الذي يسببه مخيم الهول.

ودعا الأعرجي المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه هذا الملف بعد أن اتخذت الحكومة العراقية “قراراً شجاعاً” وباشرت بتنفيذه منذ أيار/ مايو عام 2021، في إشارة  إلى عمليات استعادة رعاياه من المخيم.

تمخض عن الجلسة تشكيل أربع مجموعات فرعية عراقية ودولية، في مجالات “الحماية القانونية للأطفال، الأمن والمساءلة للبالغين، إعادة التأهيل، إعادة الاندماج والخدمات الانتقالية”.

وأعلن الأعرجي بدء العمل المشترك تحت رعاية الحكومة العراقية والأمم المتحدة، لإنهاء هذا “الملف الخطير والحساس”.

العراق يعيد رعاياه على دفعات

واستعاد العراق منذ بداية العام الجاري نحو 300 عائلة من المخيم، فيما من المقرر أن تكتمل إجراءات عودة 200 عائلة أخرى حتى نهاية العام، وذلك بالتعاون مع مستشارية الأمن القومي والأجهزة الأمنية العراقية.

ومطلع شهر آب/ أغسطس الجاري، دعت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، الحكومة العراقية إلى تسريع وتيرة إعادة رعاياها من مخيم الهول بريف الحسكة.

ويوجد ما يقارب الـ30 ألف عراقي في  مخيم الهول السوري الذي يعتبر أكبر المخيمات التي تضم عائلات تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” وغيرهم من الناجين عند هزيمة التنظيم في مناطق واسعة من سوريا على يد قوات سوريا الديمقراطية بدعمٍ من التحالف الدولي.

ويتم نقل العراقيين العائدين من الهول إلى مخيم الجدعة في نينوى للتأهيل قبل إعادتهم إلى مناطقهم ومعظمهم من محافظات وسط العراق.

ويتخوف العراقيون من تأثر العائدين بأفكار التطرف التي يحملها تنظيم “داعش”، لذا فإن مسألة الإعادة لا تتم إلا بعد عملية فلترة الأجهزة الأمنية وإجراءات التدقيق والتأهيل.

قلق أممي ومحلي من أثر الهجمات التركية

ويأتي التحرك العراقي الأخير بشأن المخيم، بعد أيام من تحذير أممي جاء على لسان عمران ريزا، المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في سوريا، الخميس الفائت، الذي حذر من تزايد العنف في مخيم الهول شرقي الحسكة.

وأعرب المسؤول الأممي عن قلقه من تأثر ملف الهول بالتصعيد العسكري التركي الأخير في الشمال السوري بالطائرات المسيرة والذي أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين.

ويبلغ عدد المقيمين في مخيم الهول أكثر من 56 ألف نسمة، 94 بالمئة منهم نساء وأطفال، وفق الأمم المتحدة.

ويتفاقم خطر المخيم مع تنامي نشاط تنظيم “داعش” في مناطق متفرقة في سوريا والعراق.

وأكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب فلاديمير فورونكوف، ذلك، عندما كشف في إحاطة إعلامية مطلع الشهر الجاري، عن وجود حوالي 10,000 عنصر للتنظيم ينشطون بين العراق وسوريا، وأن هذه المنطقة معرّضة للخطر بشكل كبير، على حد تعبيره.

عنف في المخيم

الاثنين الفائت، حذرت إدارة مخيمات شمال شرقي سوريا، من تصاعد أعمال العنف بمخيم الهول شرقي الحسكة، شمال شرقي سوريا.

وقالت الرئيسة المشاركة لمجلس إدارة مخيم الهول، جيهان حنان في مؤتمر صحفي، إنّ تزايد هجمات الدولة التركية على المنطقة يؤثر سلباً على المخيم، وبالأخص أنه يضم الكثير من خلايا “داعش”.

وبلغ عدد حالات القتل في المخيم حوالي 31 حالة منذ بداية العام الجاري، جرت باستخدام أسلحة نارية أو أدوات حادة، وفق إحصائية لنورث برس نقلاً عن مصادر من المخيم.

وبحسب المعلومات، فإن عمليات القتل غالباً ما ينفذها أفراد أكثرهم تشدداً ولازالوا يحملون الفكر المتطرف داخل المخيم.

وتجدد كل من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا والعراق تحذيراتهما من المخاطر المحتملة على المنطقة والعالم في حال فقدان السيطرة على مخيم الهول.

إعداد وتحرير: هوزان زبير