سياسي سوري: ما دفع تركيا للتصريحات الأخيرة هو ضعف المعارضة السورية بكافة هيئاتها

إدلب- نورث برس

قال السياسي والكاتب الصحفي حافظ قرقوط، لنورث برس، الاثنين، إن أهم ما دفع تركيا للتصريحات الأخيرة، حول مساعيها للتقارب بين المعارضة والحكومة السورية، “هو ضعف المعارضة السياسية السورية بكافة هيئاتها”.

وأضاف قرقوط، لنورث برس، ” المعارضة السورية هي الآن في أضعف مراحلها، وهذا نتيجة أخطاء تراكمية ارتكبتها، لعدم تعاملها بجدية مع الملفات التي كانت بيدها”

واستذكر أن المساحة الجغرافية التي كانت تسيطر عليها سابقاً، “وصلت لمساحة تقارب 75% من الجغرافية السورية، وأيضا تسليمها لقرارها الداخلي لعلاقاتها الدولية”.

وقال قرقوط إن التصريحات التركية الأخيرة، ” مرفوضة بالنسبة لنا قياساً على ما التزمت به مجموعة دول أصدقاء الشعب السوري، ومنها الدولة التركية التي التزمت مع السوريين في دعمهم إلى آخر مدى ممكن اتجاه الجرائم التي ارتكبت بحقهم”.

وأصبح “الملف السوري محاصر من أكثر من جهة في المرحلة الحالية ولم تبقى خيارات كثيرة للسوريين” وفقاً للسياسي.

وأضاف أن تلك التصريحات مرفوضة،  كما عبر الشعب السوري،  ولا تؤسس لعلاقات سليمة للمستقبل، إذا كانت بالفعل مبنية على مواقف سياسية حقيقة”.

و”تركيا دولة ليست صغيرة ولا تطلق التصريحات عبثا”.

ويعتقد قرقوط أن جزء من التصريحات، ” قد تكون مبنية على توجهات جديدة للمرحلة القادمة، خاصة أن الانتخابات التركية الداخلية قادمة، حيث المعارضة التركية اتخذت من اللاجئين والهجرة عناوين لها”.

وحمل  المعارضة السورية المسؤولية عن فقدان الكثير من دول العالم الثقة بها.

وأعرب قرقوط عن أسفه، ” أن المعارضة السورية لا يوجد لديها استراتيجية واضحة، ولا خطوات مدروسة دائماً، وخياراتها محدودة جداً”.

ولفت إلى أن تركيا، ” تذهب الى مصالحها الداخلية، وعلاقتها الدولية مع الروس والأمريكان والأوربيين، تاركة الملف السوري على  هامش القضايا الحساسة  بالنسبة لها”.

والمرحلة القادمة، “قد تشهد الكثير من التغيرات السياسية داخلياً و أيضاً خارجياً و مقبلون على تغيرات جذرية في المشهد السياسي يعكس على الساحة السورية”.

واختتم السياسي والكاتب الصحفي حافظ قرقوط، حديثه لنورث برس، ” ربما هنالك ملفات يتم دراستها بشكل أو بآخر، و الوحيدون  الغائبون عن المشهد هم السوريون، عن كل الاجتماعات واللقاءات الفاعلة و المؤسسة لمستقبل السوريين”.

إعداد: إحسان محمد- تحرير: فنصة تمو