لأسباب متعددة.. انشقاقات تعصف بصفوف الجيش الوطني الموالي لتركيا

إدلب – نورث برس

تتوالى الانشقاقات ضمن صفوف الجيش الوطني الموالي لتركيا، في وقت يمكن وصفه بالحساس لداعمها التركي، الذي لا يكاد يمر يوم حتى يصرح فيه مسؤولوه بأن العملية العسكرية المحتملة ضد مناطق في شمالي سوريا، باتت قريبة.

ومطلع شهر تشرين الأول/أكتوبر العام الماضي، أعلنت عدة فصائل معارضة في اندماجها ضمن هيئة ثائرون للتحرير، وهي (فرقة السلطان مراد وفيلق الشام وثوار الشام وفرقة المنتصر بالله والفرقة الأولى في الجيش الوطني المكونة من لواء الشمال والفرقة التاسعة واللواء 112 الموالين لتركيا).

ولكن خلال الفترة الأخيرة، بدأت ظاهرة تنتشر في صفوف تلك الفصائل وهي الانشقاقات التي تتعدد أسبابها، وفقاً لتقارير صحفية.

وبالأمس أعلنت مجموعة من فصيل الجبهة الشامية، أبرز مكونات الجيش الوطني الموالي لتركيا، انشقاقها، في مدينة مارع بريف حلب الشمالي.

وقال مصدر مطلع لنورث برس حينها، إن مجموعة تضم 250 عنصراً من فصيل الجبهة الشامية الموالي لتركيا انشقت مع سلاحها الخفيف لتنضم لفصيل المعتصم.

وأشار المصدر إلى أن السبب وراء عملية الانشقاق هو امتناع إدارة الفصيل تسليمهم رواتبهم منذ أكثر من 50 يوماً.

إلى ذلك قال مصدر مقرب من فصائل المعارضة، إن عملية الانشقاق ضمن تلك الفصائل تعود لعدة أسباب أبرزها “شعور الإحباط العام لدى العناصر والإحساس بالفشل المستمر في إحداث تبدلات في الساحة السورية”.

وأضاف، أن من الأسباب أيضاً “ضآلة المنحة والرواتب المعطاة للعناصر والتي لا تتجاوز 400 ليرة تركية للعنصر الواحد “ما يقارب 25 دولار أميركي”، وتأخر تسليمها لهم لمدة تتجاوز الشهرين وأكثر.

وأشار المصدر إلى أن من أسباب الانشقاقات أيضاً، هو “عدم ثقة عناصر تلك الفصائل، بالقيادات الذين يديرون شؤون المجموعات والكتائب وحدوث شرخ واضح بينهم”.

وتسبب عدم وجود أنظمة عسكرية صارمة، تمنع تلك الانشقاقات المتكررة، “بمزيد من العشوائية والتخبط في تلك الفصائل لعدم وجود سلطة عسكرية نافذة تحقق التوازن بين جميع الفصائل على حد سواء”، بحسب المصدر.

وأشار إلى أن، “للتجاذبات الفصائلية أثر كبير في التفكك الحاصل داخل هيكلية تلك الفصائل، وإنتاج تكتلات جديدة ضمن المعارضة”.

وفي التاسع عشر من شهر تموز/ يوليو الفائت، أعلن فصيلا السلطان سليمان شاه المعروف “بالعمشات” وفرقة الحمزة المواليين لتركيا، انشقاقهما عن تكتل حركة ثائرون للتحرير، التي تضم عدة فصائل بريفي حلب الشمالي والشرقي.

وبعده بأيام من انشقاق فصيلي الحمزة والسلطان سليمان شاه عن هيئة ثائرون للتحرير، أعلنت قيادة فصيل “ملك شاه”  انشقاقها عن  تشكيل الفيلق الثالث في الجيش الوطني، لينضم إلى هيئة ثائرون.

ويأتي الانشقاق بعد انضمام عدة فصائل من المعارضة المسلحة ضمن تشكيلات كبيرة، عقب تصريحات الرئيس التركي أردوغان، نيته شن عملية عسكرية جديدة دخل الأراضي السورية بعمق 30 كم، حسب وسائل إعلام تركية.

إعداد: فاروق حمو- تحرير: فنصة تمو