مبعوث أميركي إلى لبنان للتوسط في قضية الحدود البحرية مع إسرائيل وأزمة الطاقة
أربيل- نورث برس
يزور المستشار الأميركي الكبير لأمن الطاقة عاموس هوكستين، لبنان اليوم، لمناقشة أزمة الطاقة في البلاد، بما في ذلك النزاع الحدودي البحري مع إسرائيل، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.
وبعد زيارات إلى فرنسا وبلجيكا واليونان، حيث ركز على أمن الطاقة الأوروبي، سيتوجه هوشستين إلى بيروت “لمناقشة الحلول المستدامة لأزمة الطاقة في لبنان”.
كما سيبحث المسؤول الأميركي “رؤية إدارة بايدن بخصوص المفاوضات بين لبنان وإسرائيل حول الحدود البحرية”، بحسب بيان خارجية بلاده.
وأضاف البيان أن “التوصل إلى حل أمر ضروري وممكن، ولكن لا يمكن تحقيقه إلا من خلال المفاوضات والدبلوماسية”.
والجمعة الماضي، قال وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب، إنه متفائل أكثر من أي وقت مضى بشأن التوصل إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية للبلاد مع إسرائيل من خلال وساطة أميركية.
والتقى هوشستين مع المفاوضين الإسرائيليين في حزيران/ يونيو الفائت، لاطلاعهم على نتائج زيارته السابقة للبنان.
وينخرط لبنان وإسرائيل في مفاوضات بوساطة الولايات المتحدة لترسيم حدود بحرية مشتركة من شأنها أن تساعد في تحديد انتماء موارد النفط والغاز إليهما.
ويعتبر حقل غاز كاريش البحري واحد من أكثر القضايا حساسية بين البلدين، حيث بدأت إسرائيل بالفعل التنقيب من خلال سفينة تديرها شركة “إنرجيان” ومقرها لندن.
وكان لبنان قد ندد باستقدام إسرائيل السفينة للعمل على استخراج الغاز من حقل “كاريش” الذي تعتبره بيروت أنه يقع في منطقة متنازع عليها.
وحذّر حزب الله اللبناني “إنرجيان” من المضي قدماً في أنشطتها في الحقل.
وفي الأسبوع الماضي، هدد زعيم حزب الله، حسن نصر الله، أنه “لا يوجد هدف في البحر أو في الجو ليس في مرمى صواريخ حزب الله الدقيقة”.
وقد صرح سابقًا أنه لن يُسمح لـ “أحد” بالعمل في حقول النفط والغاز البحرية من مناطق قبالة السواحل اللبنانية.
وفي أول خطوة تصعيدية، كانت بمثابة رسالة من حزب الله إلى إسرائيل، حينما أطلق الحزب مطلع شهر تموز/ يوليو الجاري، ثلاث طائرات مسيّرة غير مسلحة، باتجاه حقل غاز، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه اعترض تلك الطائرات.
وقال الحزب في بيان، أعقب إطلاق المسيرات إن “المهمة المطلوبة قد أنجزت وكذلك وصلت الرسالة”، لكن من دون تقديم تفاصيل إضافية والإشارة إلى اعتراض إسرائيل الطائرات المسيرة.
يأتي خلاف لبنان مع إسرائيل على الحقل الغازي في ظل معاناته أزمة وقود شديدة، ظهرت بوادر لتخفيفها عبر أنبوب مصري يمر عبر الأراضي السورية.
وعلى الرغم من العقوبات الأميركية ضد دمشق، رحبت واشنطن بالإعلان الصادر، عن التوصل إلى اتفاق بين الحكومات اللبنانية والمصرية والأردنية والسورية لتوفير الطاقة للبنان عبر مشروع خط الغاز، الشهر الفائت.
ووقع لبنان وسوريا ومصر، يوم الواحد والعشرين من حزيران/ يونيو الماضي، اتفاقية لنقل 650 مليون متر مكعب من الغاز سنوياً من مصر إلى لبنان عبر سوريا، وذلك في مراسم أقيمت بوزارة الطاقة اللبنانية في بيروت.
والصفقة تمت عبر محورين وهما شراء الغاز من مصر، ونقله إلى لبنان عبر الأردن وسوريا.
ومن شأن هذه الصفقة إنعاش لبنان الذي يعاني من أزمة طاقة خانقة منذ عدة سنوات زادت حدتها في العامين الأخيرين.