أربيل- نورث برس
اعتبر الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، قرار خفض شحنات الغاز الروسي الذي أعلنته مجموعة “غازبروم” أمس الاثنين، هو “دليل جديد” على أن أوروبا يجب أن “تحد من اعتمادها على الإمدادات الروسية بأسرع وقت ممكن”.
جاء ذلك على لسان رئيس الوزراء التشيكي، يوزف سيكيلا، الذي تتولى بلاده حالياً الرئاسة الدورية للاتحاد الذي يواجه أزمة في الطاقة بعد خمسة أشهر من الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا.
وقال سيكيلا، قبل اجتماع مع نظرائه في دول الاتحاد الـ27 في بروكسل، للاتفاق على خطة للحد من استهلاك الغاز في التكتل، إن “الوحدة والتضامن هما أفضل سلاحين لدينا” ضد الرئيس الروسي، مضيفاً: “إنني واثق من أننا سنظهر ذلك اليوم”.
ومن جهتها، قالت مفوضة الطاقة بالاتحاد الأوروبي، كادري سيمسون، إن إعلان شركة غازبروم الروسية العملاقة للغاز، عن أنها ستخفض مزيداً من عمليات التسليم إلى أوروبا هذا الأسبوع “له دوافع سياسية”.
ورفضت المفوضة الأوروبية ادعاء الشركة بأنها قطعت الإمدادات، لأنها كانت بحاجة إلى وقف تشغيل التوربينات.
وأضافت سيمسون، على هامش اجتماع وزراء الطاقة في دول الاتحاد الأوروبي، “نعرف أنه ليس هناك سبب فني للقيام بذلك. هذا تحرك بدوافع سياسية وعلينا أن نكون على استعداد لذلك”.
ولهذا السبب تحديداً يعتبر التخفيض الوقائي للطلب على الغاز “استراتيجية حكيمة”، وفقاً لسيمسون.
وقالت شركة غازبروم الروسية، أمس الاثنين، إنها ستوقف محركاً توربينياً آخر في خط أنابيب نورد ستريم 1 هذا الأسبوع، مما سيقلل بشكل أكبر تدفقات الغاز الطبيعي إلى ألمانيا.
وإيقاف التوربين الثاني من شأنه تقليل تدفقات الغاز الطبيعي إلى 20٪ فقط من طاقة خط الأنابيب بدءًا من السابع والعشرين من تموز/ يوليو، جاء ذلك بعد أيام فقط من استئناف شركة غازبروم إرسال الغاز إلى أوروبا بعد توقف دام 10 أيام للصيانة.
وهذا الخفض الإضافي في الإمدادات والتي يعتقد دبلوماسيون غربيون أنها خطوات متعمدة من موسكو للضغط على أوروبا، سيزيد من إلحاح توجه أوروبا صوب الإمدادات البديلة والجهود لخفض الطلب.
وتعد روسيا أكبر مورد للغاز لأوروبا، لذا فقد أدى الهجوم على أوكرانيا وانخفاض العرض، إلى خلق مخاطر جديدة في السوق، حيث لا تزال أوروبا، وخاصة ألمانيا المعتمدة على الغاز الروسي.
وتقول روسيا إن عمليات الإغلاق ضرورية “بسبب مشاكل الصيانة التي تفاقمت بسبب العقوبات”، في إشارة إلى تحميل أوروبا مسؤولية خفض الشحنات.