محلل سياسي: قمة طهران شعاراتها عامة لكن الملموس وجود اختلافات كبيرة

إدلب – نورث برس

قال محمود الحمزة، وهو أكاديمي وخبير سياسي، الخميس، إن القمة الثلاثية التي عقدت في طهران قبل يومين، تضمنت شعارات عامة فقط، ولكن الملموس وجود اختلافات كبيرة بين الأطراف المشاركة فيها.

وقبل يومين اختتمت أعمال القمّة الثلاثية، التي جمعت الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، بنظيريه الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان في طهران.

وقالت الرئاسة الإيرانية في البيان الختامي للقمة، إن “الرؤساء الثلاثة بحثوا الوضع على الأرض في سوريا، وأكدوا التزامهم الرّاسخ بسيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها”.

وعُقدت القمّة الثلاثية، بالتزامن مع تصاعد وتيرة التهديدات التركية بشنّ عملية عسكرية جديدة داخل الأراضي السورية.

وأشار “حمزة” في حديث لنورث برس، إلى أن قمة طهران عقدت لتتحدث عن سوريا، لكنها اقتصرت على “التصريحات الكلامية، مثل محاربة الإرهاب، وحدة سوريا وسيادتها، وحدة سوريا شعباً وأرضاً”.

ويرى المحلل السياسي، أن رئيس كل دولة من الدول الضامنة لمسار “أستانا” ذهب ليتحدث “عن همومه الخاصة وعن ما يهمه وأجندته السياسية”.

ورأى “الحمزة”، أنه بالنسبة لسوريا، “لا يوجد شيء جديد سوى أن الرئيسين الروسي والإيراني أردوا إيصال رسالة لنظيرهما التركي، وهي عدم موافقتهما على العملية العسكرية”.

ولكنهم لم يظهروا موقفاً رسمياً، وبشكل علني، حول رفض العملية العسكرية التي تهدد فيها تركيا مناطق في الشمال السوري.

وعلل المحلل السياسي ذلك، بأن روسيا ضمناً “لا توافق على العملية، لأنها تريد أن تكون سوريا تحت سيطرة النظام وليس أن تدخل تركيا وتسيطر على أجزاء جديدة”.

وأضاف أن “الظروف المحيطة بروسيا من عقوبات غربية وحربها في أوكرانيا، وانشغالها بأوضاعها الاقتصادية، والسياسية، والعسكرية، وعلاقاتها التجارية، جعل من غير الوارد وقوفها في وجه تركيا”.

وأعرب عن اعتقاده في أن “روسيا محتاجة لتركيا مجدداً، لذلك لن تقف ضد العملية العسكرية بشكل رسمي، ولكن في الوقت نفسه قد تشجع النظام، وقد تدعم ميليشيات للاصطدام مع تركيا، ولكن لن تدخل في صراع مع تركيا”.

وذكر “الحمزة” أن إيران أيضاً “حريصة على حفظ علاقاتها مع تركيا، وفي ذات الوقت لا تريد العملية العسكرية، فهي مع النظام السوري مثلها مثل روسيا”، ولكن إذا كانت ستقاوم هذه العملية “سيكون ذلك عن طريق الميليشيات”، على حد وقوله.

ووفقاً لتقديرات المحلل السياسي، فإن تركيا ستقوم “بالعملية العسكرية، ولكن بشكل محدود”.

وأعرب الأكاديمي والخبير السياسي محمود الحمزة، عن اعتقاده في أن “الأتراك يتجنبون الصدام مع الميليشيات الإيرانية ومع الروس”.

ولكن في نفس الوقت، “قد تغض إيران وروسيا، النظر عن تل رفعت ومنبج، بشرط أن لا تتوغل تركيا كثيراً في الأراضي السورية”.

إعداد وتحرير: فنصة تمو