أربيل- نورث برس
عقدت دول أوروبية تفاهمات وصفقات مع أخرى عربية في مجال الطاقة، وذلك مع استعداد دول الاتحاد الأوروبي لقطع محتمل لإمدادات الغاز الروسي، منذ اندلاع الحرب الروسية في أوكرانيا قبل نحو 5 أشهر.
وخفضت روسيا الغاز الطبيعي عن عشرات الدول الأوروبية. كما تم إغلاق خط أنابيب غاز رئيسي أيضًا للصيانة المجدولة الأسبوع الماضي. وتزداد المخاوف من تعليق التدفقات الغازية عبر خط أنابيب “نورد ستريم 1” بين روسيا وألمانيا.
فقد أعلنت الحكومة الفرنسية، أنها وقعت مع دولة الإمارات المتحدة، أمس الاثنين، اتفاقاً استراتيجياً للتعاون في قطاع الطاقة.
وأكد الرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان، للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، قبل توقيع مذكرة التفاهم الثنائية بين البلدين، دعم أبوظبي لأمن الطاقة في فرنسا والعالم.
وكانت زيارة بن زايد هي الأولى إلى الخارج منذ توليه منصب الرئاسة.
ويأتي ذلك وسط ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وأزمة غلاء المعيشة في الدول الأوروبية، ما دفعتها لتكثيف جهودها لإيجاد بدائل عن الغاز الروسي لذي يشكل 40% من حاجتها.
وعلى صعيد متصل، اجتمع المستشار الألماني أولاف شولتس، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس الاثنين، في برلين.
وأعلن شولتس، أنه اتفق مع الرئيس المصري، على التعاون في بناء اقتصاد الهيدروجين في إطار جهود أوروبا لتنويع مصادر الطاقة للحد من اعتمادها الحالي على الغاز الروسي.
وقال شولتس في مؤتمر صحفي مع السيسي: “من أجل تحول الصناعة في دول مثل ألمانيا، ستكون الكهرباء والهيدروجين من المصادر المهمة”.
ووصف شولتس حاجة بلاده لواردات الغاز بـ”فرصة كبيرة جداً” لدول أخرى، مبيناً أن “الأزمة علمته ضرورة أهمية تنوع المصادر، وأنه لا يجب أن تعتمد على شريك واحد ولكن يجب أن يكون لديك شركاء كثيرين مناسبين”.
وبالتزامن مع اللقاءات التي حصلت في باريس وبرلين، أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أن شركة سوناطراك الحكومية للطاقة ستوقع، الثلاثاء، عقداً لتوريد الغاز الطبيعي بقيمة أربعة مليارات دولار مع إيني الإيطالية وتوتال إنرجيز الفرنسية وأوكسيدنتال.
وجاء ذلك خلال زيارة رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي للجزائر، في إطار ما وصفه الرئيس الجزائري بالعلاقة الاستراتيجية بين البلدين.
من جهته، أكد رئيس الحكومة الإيطالي دراغي، أنّ إمدادات الغاز من الجزائر لإيطاليا ستزيد في السنوات المقبلة، وأن البلدين يتعاونان كذلك في تطوير مصادر الطاقة المتجددة.