مصدر عسكري: تركيا لم تُنهِ التحضيرات لعمليتها العسكرية بسوريا على المستوى الدولي

إدلب- نورث برس

كشفت مصادر عسكرية بارزة في المعارضة السورية، الاثنين، أن تركيا أنهت التحضيرات العسكرية لعمليتها المحتملة شمال سوريا، ولكن لم تنهي التحضيرات مع الدول الفاعلة بالملف السوري.

وفي الثالث والعشرين من شهر أيار/ مايو الماضي، أعلن الرئيس التركي عن أن بلاده ستشن عملية عسكرية جديدة في شمالي سوريا، لاستكمال إنشاء المنطقة الآمنة بعمق 30 كيلومتراً على طول حدودها مع سوريا.

ومطلع الشهر، جدّد أردوغان تهديده في تصريح صحفي بعد أدائه لصلاة الجمعة، في أحد المساجد بمدينة اسطنبول، ” سننفّذ العملية العسكرية المرتقبة في شمالي سوريا بشكلٍ مفاجئ وفي وقتٍ قريب وقد تجري ليلاً وكل شيء يمكن أن يحدث فجأة”.

وقال مصدر عسكري لنورث برس، إن من أسباب تأخير العملية العسكرية أيضاً “عدم حصولها على الضوء الأخضر من موسكو وواشنطن حتى الآن”.

وأشار المصدر، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، إلى أن الجميع، “ينتظر نتائج القمة الثلاثية التي ستجمع قادة إيران وتركيا وموسكو، يوم غدٍ الثلاثاء، في العاصمة الإيرانية طهران”.

إلى ذلك، يواصل الجيش السوري والقوات التركية على سويّة واحدة، حشد التعزيزات العسكرية على خطوط التماس في منبج وتل رفعت.

وعلّل المصدر العسكري رفض كل من روسيا والولايات المتحدة للعملية التركية، بأن كلاهما ” يدعم جناح من قوات سوريا الديمقراطية، ويريدان مكاسب مقابل تخلّيهما عن الأراضي التي تريد تركيا السيطرة عليها، ويبدو أن تلك الدول لم تتفق بعد معهما على القسمة”.

ويعتقد أنه، من ” الصعوبة أن تقوم تركيا بعملية عسكرية ضد قسد بدون موافقة روسيا وأمريكا”.

كما يرى الباحث السياسي المختص بالشأن التركي، محمد ربيع الديهي، إن الاجتماع بين الدول الثلاث، ” سيكون  مؤثّراً بشكل كبير على الأزمة السورية، التي شهدت أكثر من تصنيف خلال اجتماعات أستانا وغيرها، حيث تمكّنت إلى حد ما من ترتيب مصالحها وسط التناقضات”.

وأضاف الديهي، في حديثه لنورث برس، أن “تنفيذ عملية عسكرية تركية، بات أمراً في غاية الصعوبة لأسباب عديدة، أبرزها الأزمة الأوكرانية”.

وشدد الباحث في الشأن التركي على أن ” موسكو وطهران لا يجدان لهما مصلحة في قضم المزيد من الأراضي السورية من قبل تركيا”.

إعداد: بهاء النوباني– تحرير: فنصة تمو