إدلب – نورث برس
بعد تواتر ظهوره بلباس مدني، خلال الفترة الماضية، ظهر أبو محمد الجولاني زعيم هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)، مؤخراً، حاملاً في جعبته مسعاً جديداً يتحدث فيه عن “مشروع سُنيّ”.
وقال الجولاني، إن المشروع الذي يسعى إليه من خلال حكومته “الإنقاذ” في مناطق سيطرتها شمال غربي سوريا، هو “مشروع سُنيّ”.
وجاء حديث الجولاني في تسجيل مصور نشرته حكومة “الإنقاذ” الجناح المدني لهيئة تحرير الشام، على صفحتها الرسمية في فيسبوك، ظهر فيه مع مسؤولين في “الإنقاذ”، بمناسبة عيد الضحى.
وأضاف الجولاني: “السُنَّة معرضون إلى خطرٍ وجودي في سوريا رغم أغلبيتهم وكثرة عددهم”.
وأشار إلى أن ” النظام السوري يعمل على سياسة التهجير واستبدال الهوية السنية بهوية أخرى، من خلال تجنيس عدد من الإيرانيين واللبنانيين وغيرهم من أصحاب الطائفة الشيعية”.
ومطلع أيلول / سبتمبر الماضي، تحدث الجولاني عن حلمه برؤية “سوريا مستقبلية شبيهة بأفغانستان”.
وقال: “مثلما انتصرت إرادة الشعب في أفغانستان، ستنتصر إرادة الشعب في سوريا أيضاً”.
وجاء حديث الجولاني، حينها، في لقاء مع وسيلة إعلامية تركية، تحدث فيه عن “التنظيم واستراتيجيته القادمة والمقاتلين الأجانب، ووجود القوات التركية في إدلب وغيرها من المواضيع”.
وتسيطر هيئة تحرير الشام على أجزاء واسعة من إدلب وأجزاء أخرى من أرياف حماة وحلب واللاذقية، وتدير هذه المناطق مدنياً من خلال جناحها المدني “حكومة الإنقاذ” التي باتت تتحكم بكافة مفاصل الحياة في تلك المنطقة.
وكثر مؤخراً ظهور زعيم هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) أبو محمد الجولاني، باللباس المدني في مناطق سيطرته في إدلب شمال غربي سوريا، وفي مناسبات مختلفة كان آخرها زيارته لمخيمات النازحين شمال إدلب.
ورأى محللون سياسيون، أن تسويق الجولاني، لنفسه على أنه شخص معتدل، يسعى من خلاله لإظهار نفسه على أنه شخصية مدنية تستطيع حكم المنطقة، ويكون له دور في الحكومة السورية.
ونهاية عام 2020 جدد برنامج “مكافآت من أجل العدالة” التابع لوزارة الخارجية الأميركية، إعلانه عن مكافأة نهاية العام 2020 قيمتها عشرة ملايين دولار، لأي جهة أو شخص يقدم معلومات عن مكان “الجولاني” وتحركاته.
وقال إن “الجولاني يتظاهر بالاهتمام بسوريا، لكن الناس لم ينسوا جرائم تنظيمه بحقهم”.
وفي تصريح سابق لنورث برس، قال المحلل السياسي السوري نصر اليوسف الذي يقيم في العاصمة الروسية موسكو، إن “أهداف الجولاني واضحة منذ البداية، وتكمن في أن يجعل لنفسه موطئ قدم في السلطة السورية القادمة”.
وأضاف حينها: “لكنه (الجولاني) اليوم يكتفي بما أتيح له من حكم شمال غربي سوريا، إلا أن أطماعه أكبر من ذلك بكثير في سوريا المستقبل حتى بعد التسوية الشاملة”.