درعا – نورث برس
قال معارض سوري، الخميس، إن الحديث عن إنشاء منطقة أمنة جنوب سوريا، بدأ عقب تصريحات للملك عبد الله الثاني، تناولت تنامي الخطر على الأمن القومي للأردن، في حين نفت وسائل إعلام أردنية صحة المعلومات عن مشروع المنطقة الآمنة.
وصرح المعارض السوري، سليمان القرفان المقيم في تركيا، لنورث برس، أن التصريحات “الهجومية” للملك عبدالله الثاني، منذ عشرة أيام، جاءت لأن زيادة عمليات تهريب السلاح والمخدرات وحوادث مقتل ضباط وجنود أردنيين على الحدود السورية الأردنية بات أمراً مزعجاً للأردن ويشكل خطراً على أمنهم القومي.
وفي حزيران/يونيو الماضي، صرّح العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في لقاء لقناة أميركية، أن بلاده باتت تواجه المزيد من المشكلات مع الجماعات الموالية لإيران بعد أن خفضت روسيا وجودها العسكري في المنطقة منذ بداية الحرب الأوكرانية.
وقال “القرفان”، إن “الأردن كان يعول على التزام نظام الأسد، بالاتفاقيات التي حدثت أيام تسليم الجنوب وإبعاد الميلشيات الإيرانية عن الحدود الأردنية ويعود ضبط الأمن والحدود كمان كان قبل العام 2011 لكنهم توصلوا لقناعة أن هذا النظام لا يمكن إعادة تأهيليه لأنهم ليسوا أصحاب قرار”.
وأضاف: “القرار اليوم لإيران والميلشيات الإيرانية والهدف الإيراني المعلن والذي يدركه الجميع هو جني الأرباح المادية والأمر الآخر هو ضرب الحالة الثقافية والاجتماعية في المجتمع وبالتالي جعلها مناسبة للمشروع الإيراني، كذلك قدرة إيران على تجنيد العديد من الشباب في الجنوب السوري لتشرف موضوع التشيع”.
وذكر “القرافان”، أن دول الخليج والأردن تراقب هذه التطورات جنوب سوريا عن كثب، وبات الأمر مزعجاً، ويتخوفون من نقل هذه الأوضاع إلى مجتمعاتهم، وعليه جاءت فكرة المنطقة الآمنة.
وكشف المعارض السوري، أنه تحصل على معلومات من مصادر فضل عدم الكشف عنها، تفيد بأن اجتماعاً عقد في دولة الإمارات العربية المتحدة منذ نحو أسبوعين، واستمر لأربعة أيام بحضور ممثلين عن المعارضة السورية وقادة فصائل سابقين.
وبحسب “القرفان”، القادة الذين حضروا الاجتماع هم عشرة من درعا وأربعة من السويداء وخمسة من القنيطرة.
ودارت النقاشات حول ضرورة إنشاء منطقة آمنة، لوضع حد للمشروع الإيراني وبالتالي إفشال المخططات بتصدير المخدرات والسلاح إلى دول الجوار.
وأشار إلى أن “الاجتماعات تناولت عدة أطروحات، لكن نتج عنها حل توافقي وهو إنشاء منطقة آمنة بحدود 35كم على طول الحدود مع الأردن، دون التوصل إلى صيغة نهائية لشكل”.
وبيّن “القرفان”، أن “هناك توجه بعدم التدخل المباشر، إنما دعم أبناء هذه المنطقة وإمدادهم بالسلاح والمال لضبط الأمن وإخراج الميلشيات الإيرانية”.
وأشار إلى أن “المشروع لاقى دعماً من الأردن والسعودية والأمارات ومصر، لكن حتى الآن لم يتم وضع جدول زمني للمشروع، مرجحاً ظهوره نهاية صيف العام الجاري”.
ويرى المعارض السوري، أن أبناء الجنوب سيتقبلون هذه الفكرة، “نظراً لما يتعرضون له من قبل الحكومة السورية والجماعات الموالية لإيران، وفي ضوء محاولات نشر التشيع وانعدام الأمان وانتشار المخدرات في المنطقة”.
إلى ذلك، نقلت وكالة “عمون” الأردنية عن مصدر مسؤول، نفى صحة الأنباء المتداولة عن نية الأردن إنشاء منطقة آمنة على الحدود الأردنية السورية.
وقال المصدر، إنه “لم يطرح أي شيء من هذا القبيل على الإطلاق”، مشيراً إلى أنه “لا يوجد أية أحاديث حول إنشاء منطقة آمنة مع التأكيد على أن الأردن لا يفكر بإنشاء المنطقة”.