باحثة أميركية: الضغوطات الاقتصادية الأميركية قادرة على ردع تركيا من التصعيد ضد “قسد”
واشنطن – نورث برس
قالت باحثة أميركية، الثلاثاء، إن الضغوطات الأميركية قادرة على ردع تركيا من التصعيد ضد قوات سوريا الديمقراطية “قسد”.
وذكرت ايرينا تسوكرمان، الباحثة الأميركية المتخصصة في الشؤون الاستراتيجية والأمنية، لنورث برس،
أن ظهور حزب العدالة والتنمية جاء بعوامل شكّكت بالعلاقة الأميركية – التركية فالحكومة التركية لم تتعامل مع تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” على أنّها تهديد أمني خطير كما تراها الولايات المتحدة.
وأضافت أن تركيا لم تتعاون بشكل وثيق لمحاربة التنظيم المتطرّف “وهي أمور لابد من أن تأخذها واشنطن اليوم على قدر أكبر من الجدية”.
وأشارت إلى أن أردوغان يرى نفسه اليوم في موقف معقد حيث يواجه انتخابات هامة في غضون عام بينما تستمر الليرة التركية بالانهيار دون أن تتمكن مساعدات دول الخليج أو التعاملات مع الأوليغارشية الروسية من انقاذ الاقتصادي التركي في وقت تمتلك فيه واشنطن أوراق كثيرة للتأثير على هذا الملف.
ولفتت “تسوكرمان” إلى قدرة واشنطن على التأثير على الاقتصاد التركي كما حدث في الماضي سلباً أو ايجاباً إذا رفضت تركيا الاستجابة إلى المطالب الأميركية في مقدّمتها الالتزام بحماية الحلفاء الكرد وعدم تعريض الشمال السوري للمخاطر مقابل حوافز اقتصادية أميركية.
وقالت: “تمكّنت عقوبات ماغنيسكي في الماضي من إجبار أنقرة على إطلاق سراح القس الأميركي المحتجز برونسون، وبإمكان واشنطن أن تستخدم اليوم هذه الأوراق لحماية المدنيين في المنطقة من التصعيد التركي، ومنع تركيا من الاستفادة من الازمة الأوكرانية لاختلاق الأزمات في المنطقة ودفع تركيا لتصبح حليفاً أكثر موثوقية”.
أشارت “تسوكرمان”، إلى إمكانية تغيير المسار التركي التصعيدي تجاه الكرد من خلال سياسية اقتصادية أميركية مدروسة تجبر تركيا على التوقف عن تقديم الغطاء للجماعات “الإرهابية” في الشمال السوري والتعاون في مسألة مكافحة الإرهاب مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد” والعمل على آلية جديدة تحمي الحدود التركية وتضمن تأمين مصالح الولايات المتحدة وحلفائها الكرد في آن واحد.
والأحد الماضي، قال السيناتور الأميركي، ليندسي جراهام، على هامش زيارة إلى الشرق الأوسط تضمّنت تركيا والعراق، إنه سيفعل ما بوسعه لتمرير صفقة بيع طائرات إف – ١٦ لتركيا لدعم أمن الولايات المتحدة.
وبحسب تغريدات “غراهام” فإنه قضى عطلة يوم الاستقلال الأميركي في قاعدة عسكرية أميركية في العراق وشدّد من خلالها على أهمية استمرار الجهود الأميركية لمكافحة تنظيم “داعش”.
وشدد “غراهام” في مقال نشره سابقاً على شبكة “فوكس نيوز” على ضرورة إيجاد صياغة متوازنة تحفظ العلاقة الأميركية – التركية وتضمن الاستقرار لمهمة قتال تنظيم “داعش” بالتعاون مع “قسد”.
وبينما يعتبر “غراهام” مسألة منح تركيا طائرات إف -١٦ ضرورة تصب في صالح الأمن القومي الأميركي، هاجمت مؤسسات يونانية وكردية وعدد من أعضاء الكونغرس الأميركي وعد غراهام بتمرير صفقة إف – ١٦.
وأشار معهد “السلام الكردي” في واشنطن إلى الصلة الوثيقة بين بيع طائرات إف-١٦ إلى تركيا وانتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب التي ترتكبها تركيا، فبحسب منظمة “هيومان رايتس ووتش” الكثير من جرائم الحرب المرتكبة من قبل تركيا منذ عام 1995 مرتبطة بحيازتها المقاتلات الأميركية.
وأضاف المعهد: “لقد عززت صفقات بيع السلاح لتركيا خطاً أكثر استبدادية وقومية عزل تركيا أبعدها عن معالجة عناصر الخلاف مع الكرد حيث ساعدت هذه الأسلحة تركيا على الاستمرار بالحملات العسكرية التي شرّدت وقتلت المدنيين وأحدثت فوضى في منطقة الشرق الأوسط”.
ومن جانبها حذّرت منظمة “القادة الهيلينيين” من احتمالية تصاعد التهديدات التركية لجزر إيجة وانتهاك المجال الجوي لليونان في حال مضى الكونغرس قدماً في بيع طائرات إف – ١٦ للجانب التركي.
ورداً على تحرّكات ليندسي غراهام، أعلن عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي بقيادة النائب كريس باباس تعهّدهم بحظر صفقة إف-١٦ لتركيا وذلك بسبب عدم تقديم إدارة الرئيس، جو بايدن، رؤية واضحة لمسار إخراج تركا من عقوبات “كاتسا”.
كما حذّر أعضاء الكونغرس الأميركي من تصعيد تركي محتمل في المنطقة في حال مررت واشنطن صفقة بيع طائرات إف – ١٦.