مسؤول أممي: محاكم دول وليست المحكمة الدولية تتولى شأن مرتكبي الجرائم في سوريا

أربيل- نورث برس

قال رئيس لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة حول سوريا، باولو بينيرو، إنه وعلى ضوء تعثّر تحقيق العدالة الدولية بحق منتهكي حقوق الإنسان في سوريا، أخذت محاكم بعض الدول الأوروبية زمام المبادرة.

وكشف بينيرو في تصريح لقناة “يورو نيوز” الأوروبية، عن قيام بعض الدول بفتح محاكمها للفصل في دعاوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تقدم بها ذو الضحايا أو منظمات حقوقية سورية وأجنبية.

ولعلّ ألمانيا في هذا المجال هي “المثال الأبرز” وفقاً للمسؤول الأممي، إذ أنها (ألمانيا) تطبّق المبدأ القانوني للولاية القضائية العالمية الذي يسمح لقضائها بمحاكمة مرتكبي الجرائم، بغضّ النظر عن جنسيتهم أو مكان ارتكاب الجرائم.

وأقرّ بينيرو بفشل مقاضاة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم المنصوص عليها في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وأضاف: “نجد أن المحكمة الدولية غير قادرة على التحقيق في الانتهاكات والجرائم التي يرتكبها أطراف النزاع في سوريا بحق المدنيين”.

وأرجع ذلك “لفشل مجلس الأمن في إصدار قرار وفقاً للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، بسبب حق الفيتو الذي عادة ما يستخدمه عضو أو اثنين من الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن ما أحبط كافة مشاريع القرارات ذات الصلة”.

وفي حديثه عن حجم الانتهاكات في سوريا، أشار بينيرو إلى أن أعداد المدنيين الذين قتلوا في سوريا، “تبيّن بجلاء مدى الخطورة التي تهدد حياة السوريين، وهي لا تشتمل على القتلى من الجنود والمقاتلين الذين سقوط في الحرب”.

وقتل أكثر من 300 ألف مدني في الحرب التي تشهدها سوريا منذ آذار/مارس من العام 2011، وهو ما يشكّل 1.5 بالمائة من عدد السوريين قبل اندلاع الحرب في بلادهم، وفقاً لتقرير أصدره مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

ويشير التقرير الأممي الذي نُشر الأسبوع الماضي، إلى أن 35.1 بالمائة من أولئك القتلى المدنيين قضوا بسبب “الأسلحة المتعددة” التي تشتمل على كمائن واشتباكات ومذابح، بينما قضى 23.3 بالمائة جراء الأسلحة الثقيلة، علماً أن التقرير يتحدث عن المدنيين الذي قضوا جراء الحرب وليس أولئك الذي ماتوا بسبب الجوع ونقص الرعاية الصحية.

ويقول بينيرو: “الأمر الذي يكشفه التقرير بوضوح شديد هو انعدام الحماية بالنسبة للمدنيين”، مضيفاً: “لا يوجد فصيل أو طرف في الصراع بسوريا يكترث لمسألة حماية أرواح المدنيين، هذا هو الواقع”.

وأعرب بينيرو عن أسفه “للمعايير المزدوجة” فيما يتعلق باستضافة اللاجئين، ذلك أن “ثمة فارقاً كبيراً على صعيد المعاملة بين اللاجئين السوريين وأقرانهم الأوكرانيين”.

إعداد وتحرير: هوزان زبير