مشرعون أميركيون يرجحون فشل إحياء الاتفاق النووي مع إيران

أربيل- نورث برس

قال أعضاء مجلس الشيوخ من كلا الحزبين الأميركيين الذين أطلعهم مسؤولون كبار في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن على المفاوضات مع إيران، إنهم يشكون في أن طهران ستوافق على أي اتفاق جديد للحد من تطويرها للأسلحة النووية.

ويقول المشرعون الأميركيون إن إدارة بايدن لديها عرض مطروح على الطاولة بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة والمعروفة بـ”JCPOA”، والتي توافق مبدئياً على وضع قيود كبيرة على برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات، لكن إيران تظهر القليل من الاستعداد بالالتزام.

ونقلت صحيفة “ذه هيل” عن رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بوب مينينديز وهو من الحزب الديمقراطي قوله: “لست متفائلا بإبقاء الخيار مفتوحاً لإيران. تعتقد الإدارة أنه من المنطقي من الناحية الاستراتيجية إبقاء عرض إحياء الاتفاق على الطاولة، لكنني لا أرى تقدماً”.

وقال مينينديز، إن قبول اتفاق جديد هو اقتراح مثير للانقسام داخل المؤسسة السياسية الإيرانية، مما يجعل من الصعب إحياء الاتفاق.

وأشار إلى وجود صراع داخل إيران، “لذا لا يوجد طريق واضح للمضي قدماً”، على حد تعبيره.

ووافقت إيران في الثاني من نيسان/ أبريل 2015 على تنفيذ القيود المفروضة على برنامجها النووي على الأقل لعقد من الزمن، والموافقة على التفتيشات الدولية لمراقبة تنفيذ الاتفاقية.

بالمقابل، ستُرفع العقوبات الدولية في حال تقيِّد إيران بالشروط.

لكن سرعان ما انهار الاتفاق في الثامن من أيار/ مايو 2018 حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خطاب له من البيت الأبيض انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق.

ويعتقد السناتور بن كاردان، وهو أيضاً من الحزب الديمقراطي، وعضو بارز في لجنة العلاقات الخارجية، أنه في هذه المرحلة، من غير الواضح ما إذا كان الإيرانيون يريدون اتفاقاً أم لا.

وقال: “هناك بعض الخلافات داخل إيران نفسها(..). الكرة حقاً في ملعب الإيرانيين”.

وذكر تقرير الصحيفة الأميركية أن السناتور جيمس ريش، وهو جمهوري كبير في لجنة العلاقات الخارجية وكان قد حضر إفادة الإدارة، يوم الأربعاء الفائت بشأن المحادثات، قال إن “احتمالات التوصل إلى اتفاق غير مشجعة”.

وأضاف: “أنا أعرف أين تقف المفاوضات وكان ينبغي أن تنتهي. لقد وعدونا بأن الأمر سينتهي في فبراير إذا لم يكن هناك اتفاق”.

وقال العديد من أعضاء مجلس الشيوخ إن هناك مؤشرات على أن إيران لا تريد التعاون مع الحلفاء الغربيين من خلال السماح بالإشراف على برنامجها النووي.

وكانت إيران قد أغلقت في وقت سابق من هذا الشهر كاميرتي مراقبة تستخدمهما الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة لمراقبة إحدى منشآتها النووية.

وقدمت الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا مشروع قرار إلى الأمم المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر، ينتقد إيران لعدم توضيح سبب العثور على كميات ضئيلة من اليورانيوم في مواقع نووية غير معلنة.

ويرى أعضاء في مجلس الشيوخ، إن طلب إيران بالتنازل عن تصنيف الحرس الثوري الإسلامي كمنظمة “إرهابية أجنبية” كجزء من أي صفقة نووية جديدة، طلباً غير معقول. وقد رفضت إدارة بايدن الطلب حتى الآن.

ويعتقد بعض خبراء السياسة الخارجية الأميركية أن إيران أقل يأسًا لتخفيف العقوبات عما كانت عليه خلال إدارة أوباما لأنها تجمع عائدات كبيرة من خلال صادرات النفط.

والشهر الماضي، قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إن صادرات بلاده النفطية تضاعفت منذ آب/ أغسطس العام الماضي.

إعداد وتحرير: هوزان زبير