تقرير: تقارب تركي -إماراتي أفرجَ عن سجين بارز في التنظيمات المتشددة بسوريا

أربيل- نورث برس

ذكر تقرير لموقع “نورديك مونيتور”، إن المحادثات بين تركيا والإمارات العربية المتحدة في إطار تطبيع العلاقات الثنائية بعد عدة سنوات متوترة، أدى على ما يبدو إلى إطلاق سراح متشدد تركي من تنظيم القاعدة، أدين ويقضي عقوبة بالسجن المؤبد في الدولة الخليجية.

وورد في التقرير الصحفي أن “محمد علي أوزتورك ، 54 عامًا”، من ولاية مرسين التركية ، أنشأ وأدار شبكة متشددة في عام 2012 في تركيا وسوريا وتابع مشاريع في العراق والدول الإفريقية مثل ملاوي ومدغشقر.

وكان أوزتورك، أحد من استخدمتهم وكالة المخابرات التركية MIT في تسليح وتدريب الجماعات التركمانية في سوريا.

واحتُجز الرجل التركي في دبي في العشرين من شباط/ فبراير 2018 خلال رحلة مع زوجته يُزعم أنها لحضور معرض، كممثل عن شركة تجارية مقرها في ميرسين.

وفي اليوم التالي، أُحيل إلى مكتب المدعي العام، ونُقل إلى أبو ظبي ووُضع في الحبس الاحتياطي.

في السادس من أيلول/ سبتمبر 2018، وجهت النيابة له خمس تهم تتراوح بين الانتماء إلى جبهة النصرة وأحرار الشام إلى تقديم الأموال والدعم اللوجستي لهذه المنظمات.

وعُقدت جلسته الأولى في الثالث من تشرين الأول/ أكتوبر 2018 بتهمة دعم التنظيمات “الإرهابية”، وفي نهاية المحاكمة في الخامس والعشرين من كانون الأول/ ديسمبر 2018، أدين وحكم عليه بالسجن المؤبد. وأيدت محكمة الاستئناف الحكم في أيار/ مايو  2019 ، واحتُجز في سجن الوثبة في أبو ظبي.

لكن السفارة التركية تابعت عن كثب قضيته وأرسلت ضابطاً قنصلياً لمراقبة الجلسات، وقد فشلت جهود الضغط التي بذلها الدبلوماسيون الأتراك في أبو ظبي لتأمين الإفراج عن أوزتورك.

وقررت حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان إصلاح العلاقات مع حكومة أبوظبي والتخفيف من حدة الانتقادات الشديدة للحكام الإماراتيين بعد سنوات من العلاقات المتوترة.

 وكانت أنقرة تتهم أبو ظبي بالوقوف وراء انقلاب فاشل في 2016 وإذكاء التوترات في الشرق الأوسط، ودعم بلدان بالجماعات المعارضة مثل ليبيا.

ووقفت تركيا إلى جانب قطر خلال عزلة الدوحة من قبل مجموعة بقيادة الإمارات والسعودية ومصر.

لكن العام الماضي، قرر أردوغان تطبيع العلاقات مع الإمارات على أمل جذب الاستثمار والتجارة بعد دخول بلاده في أزمة اقتصادية خانقة. وقد كان ظهوراً علنياً للتقارب عندما استقبل الرئيس أردوغان مستشار الأمن القومي الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان في أنقرة في الثامن عشر من آب/أغسطس 2021.

وأعقب الاجتماع مكالمة هاتفية بين أردوغان والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، في الواحد والثلاثين من آب/ أغسطس، ثم تبادل الزيارات الرسمية.

وجرت خلال المحادثات، التي استمرت شهورًا بين الوفدين التركي والإماراتي أثناء محاولتهما تسوية الخلافات قبل قيام أردوغان بزيارة رسمية إلى الإمارات العربية المتحدة في شباط/ فبراير 2022، العديد من الاتفاقيات.

وكان إطلاق سراح أوزتورك من السجن وإعادته إلى تركيا في التاسع والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر 2021، أي بعد خمسة أيام من قيام ولي العهد بزيارة رسمية إلى تركيا في الرابع والعشرين من الشهر نفسه، من ضمن الاتفاقيات غير المعلنة، وفقاً للتقرير.

إعداد وتحرير: هوزان زبير