هل رَفَعت وحدات حماية الشعب “YPG” العلم السوري وكتبت اسم “بشار الأسد” في تل رِفعت؟

تلة مدينة تل رفعت – نورث برس

فريق التحري – نورث برس

قالت وكالة الأناضول التركية الرسمية، الخميس الفائت، إن “وحدات حماية الشعب رفعت علم النظام السوري” فوق تلة تل رفعت.

وسائل إعلام ممولة من تركيا، ومنصات على مواقع التواصل الاجتماعي، تداولت الخبر نقلاً عن الأناضول.

دحض الادعاء

قام فريق التحري في وكالة نورث برس بالتحقق من صحة ما نشرته وكالة الأناضول ونقلته وسائل إعلام معارضة، من خلال مراسيلها الميدانيين وبحث أجرته عبر محركات البحث.

في الثالث عشر من حزيران/ يونيو من العام الفائت، نشرت وكالتنا خبراً بعنوان “طائرة مسيرة تقصف مركز مدينة تل رفعت في ريف حلب الشمالي“، وأرفقته بصورة لتلة تل رفعت التي تحدثت عنها الأناضول.

في صورة “نورث برس” المنشورة تظهر صورة الرئيس السوري بشار الأسد، وإلى جانبها العلم السوري.

وفي أرشيف نورث برس صورة أخرى لنفس الموقع وملتقطة بنفس التاريخ تظهر فيها أيضاً نفس الدلائل التي تثبت أن الصورة والعلم موجودان من قبل.

الوكالة التركية أشارت إلى أن “وحدات حماية الشعب تسعى لإظهار تقارب مع النظام عبر روسيا، في ظل توجه تركيا لتنفيذ عمليات عسكرية جديدة ضد الإرهاب في المنطقة”، وفقاً للخبر المنشور نفسه.

إلا أن دخول قوات الحكومة السورية للمنطقة يعود للعام 2018، وفي الثلاثين من آذار/مارس من العام 2018، نشرت قناة “المنار” تقريراً مرئياً يظهر دخول قوات حكومية مدينة تل رفعت وقالت إنها “خطوة لمنع تمدد الجيش التركي” إثر عملية “غصن الزيتون” بعد انسحاب وحدات حماية الشعب، ولا تزال خرائط السيطرة في المنطقة هي نفسها حتى اليوم، وفقاً لمعلومات متقاطعة من مصادر عسكرية.

وفي نفس الخبر قالت الأناضول إنه

“لم يُلاحظ وجود عناصر أو مليشيات تابعة للنظام وسط المدينة”.

في العاشر من الشهر الجاري، نشر مراسل قناة الميادين، رضا الباشا، تقريراً مرئياً من ريف حلب الشمالي بعنوان “ كاميرا الميادين تدخل إلى خطوط التماس الأقرب إلى الحدود مع تركيا عند قرية مرعناز شمال تل رفعت وترصد واقع الجبهة وجاهزية الجيش السوري لصد أي هجوم متوقع”.

ويؤكد ضابط ميداني من قوات الحكومة السورية، متحدثاً ضمن التقرير وجود قواتهم في المنطقة، والضابط نفسه نفى أنباء منشورة من قبل منصات معارضة.

الاستنتاج

  • ادعاء وكالة الأناضول رفع وحدات حماية الشعب العلم السوري مضللُ للحقائق، كون قوات الحكومة السورية دخلت المنطقة منذ آذار /مارس 2018.
  • ادعاء وكالة الأناضول بأن الوحدات كتبت اسم “بشار الأسد”; “لإظهار التقارب مع النظام” تزامناً مع تهديدات تركية بتوغل جديد ضمن الأراضي السورية، تزييف للحقائق، حيث أن الكتابة موجودة قبل أعوام كما تظهر في صورة نورث برس.
  • ادعاء وكالة الأناضول عدم وجود قوات الحكومة السورية في منطقة تل رفعت، كاذب ومنافي للتطورات الميدانية في المنطقة.