شيوخ ووجهاء عشائر في الطبقة: التهديدات التركية تفسح المجال لعودة التنظيمات المتشددة
الطبقة – نورث بريس
قال شيوخ ووجهاء عشائر في مدينة الطبقة، شمالي سوريا، الخميس، إن التهديدات التركية لمناطق الشمال السوري ستفسح المجال أمام التنظيمات المتشددة للعودة والعبث بأمن واستقرار المنطقة من جديد.
وفي الأول من هذا الشهر، جددت أنقرة تهديداتها بشن عملية عسكرية على مناطق في شمالي سوريا وذلك بعد نحو أسبوع من إعلانها لأول مرة تهديدها بشن العملية، لاستكمال إنشاء “المنطقة الآمنة” بعمق 30 كيلومتراً على طول حدودها مع سوريا.
وفي الثاني من شهر حزيران/يونيو الجاري، قال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، إن التهديدات التركية تشكل خطراً كبيراً على استقرار سوريا، وسيؤثر التصعيد سلباً على الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”.
وقال جمال النحيطر من وجهاء عشيرة الوهب في الطبقة، إن حدة التهديدات التركية ستتسبب “بعودة تنظيمات متشددة للمنطقة، والعودة للعبث في المنطقة وارتكاب انتهاكات جديدة بحق السكان”.
وأضاف لنورث برس، أن سكان المنطقة عموماً متخوفين من عودة هذه التنظيمات بسبب التهديدات التركية على المنطقة، والتي يكون من صالحها عودة تنظيم “داعش” الذي ارتكب سابقاً أبشع الانتهاكات في المنطقة.
واعتبر حسن الخمري من وجهاء عشيرة الناصر في الطبقة، أن التوغل التركي بداخل مناطق الشمال السوري هو بوادر واضحة نحو تغيير ديمغرافي في المنطقة، “وهذا المشروع ما هو إلا تحقيق لمصالح تركيا ولا يمد الواقع بصلة بأنه لمصلحة اللاجئين”.

ومطلع شهر أيار/مايو الماضي، أعلن أردوغان، عن أنه يتم التحضير لمشروع إعادة نحو مليون لاجئ سوري في تركيا إلى “المناطق الآمنة” في شمالي سوريا.
وأضاف لنورث برس، أن “التهديدات التركية وبناء المستوطنات وعودة اللاجئين هي مصالح مشتركة تخدم عدة دول من ضمنها تركيا وتزيد من تعقيد الأزمة السورية التي تسعى هذه الدول لتحقيق مصالحها السياسية على حساب سكان وأراضي سوريا”.
ودعا “الخمري” الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية “لإيقاف هذه التهديدات على المنطقة واتخاذ موقف جاد يكبح العملية العسكرية التي تنوي تركيا تنفيذها وغزو المزيد من الأراضي السورية”.
وقال عبد الرحمن الجدوع شيخ عشيرة النعيم في الطبقة، إن التهديدات التركية شكلت هاجساً من الخوف والقلق لدى سكان المنطقة “من دخول فصائل إرهابية موالية لتركيا وزعزعة الأمن والاستقرار الذي يسود مناطق شمال شرقي سوريا”.
وطالب “الجدوع” الدول الضامنة والأمم المتحدة بموقف جاد ضد التهديدات التركية ورفض الهجمات والانتهاكات التي تستهدف مناطق الشمال السوري بشكل مستمر، إذ تسعى تركيا لإرهاب السكان والمحاولة من تهجيرهم من تلك المناطق والسيطرة عليها.