أربيل- نورث برس
صوّت مجلس النواب العراقي، أمس الأربعاء، على قانون “الدعم الطارئ” رغم الخلاف عليه، في ظلّ عدم إقرار موازنة عام 2022 بسبب الأزمة السياسية.
وجرى التصويت بحضور 273 نائباً على مقترح قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية، الذي يهدف إلى “تحقيق الأمن الغذائي ورفع مستوى المعيشة وتحقيق الاستقرار المالي”.
وفيما لم يتمكن العراق من إقرار موازنته العامة لسنة 2022 بسبب الخلافات السياسية وعدم تشكيل الحكومة، من شأن القانون الطارئ أن يخصص ميزانية لبعض الوزارات الخدمية والقطاعات كذلك يسمح للعراق بدفع مستحقات تطالب بها إيران لإعادة ضخ احتياجاته من الغاز.
وتبلغ القيمة الإجمالية للقانون نحو 17 مليار دولار خصص منها نحو مليارين و746 مليون دولار للكهرباء “لتسديد المديونية الخارجية وديون استيراد وشراء الغاز والطاقة”، بحسب نسخة من مشروع القانون.
ويحتاج القانون لمصادقة رئيس الجمهورية، لكي يصبح نافذاً.
وجاء التصويت على القانون بعد جدل حول دستوريته، إذ يذهب مراقبون إلى أن هدف إقرار قانون الأمن الغذائي والتنمية هو أن يكون بديلاً لمشروع الموازنة الاتحادية لعام 2022 المتوقف بسبب عدم تشكيل الحكومة والأمر الذي يقف حاجزاً أمام المشاريع الاقتصادية في البلاد.
وقال النائب ومقرر اللجنة المالية في البرلمان السابق، أحمد حاجي رشيد في تصريح سابق لنورث برس، إن مقترح القانون يخالف نص المادة 42 من النظام الداخلي للبرلمان، لأن حكومة تصريف الأعمال ليس من صلاحياتها إرسال مشاريع قوانين إلى مجلس النواب.
كذلك يخالف المادة 18 من قانون الإدارة المالية باعتبار أن أي مقترح قانوني يحمل (جنبة) مالية لا بد من مشاورة وزارة المالية في الحكومة.
وشهد الوسط السياسي في العراق صراعاً بين الإطار التنسيقي والتحالف الثلاثي، حيث أراد الأخير متفرداً تشريع القانون بينما عبر الإطار التنسيقي عن رفضه لتسييس القانون.
وبعد نحو ثمانية أشهر على الانتخابات التشريعية المبكرة، لا تزال الأطراف السياسية الأساسية في البلاد وهي: الإطار التنسيقي الذي يضمّ كتلاً شيعية من جهة، وتحالف “إنقاذ وطن” ويضمّ كتلة الصدر وكتل سنيةً وكردية، من جهة ثانية، عاجزةً عن الاتفاق على الميزانية بسبب الخلافات على شكل الحكومة المقبلة.