القامشلي – نورث برس
قال البّاحث في الشّأن السّياسي نبيل العلي، الخميس،إنّ دخول تركيا إلى المناطق التي تستهدفها في عملية عسكرية مُحتملة، من شأنه أنّ يتيح للتنّظيمات والعصابات المتشددة التّمدد.
وجاء هذا التّصريح على خلفية، ما أعلنه الرّئيس التّركي، رجب طيب أردوغان، قبل أيام، عن البدء باتخاذ خطوات لعملية عسكرية جديدة، لإنشاء “منطقة آمنة”، خلال كلمة متلفزة عقب انتهاء اجتماع مجلس الوزراء التّركي.
وأشار “العلي” وهو من العراق، إلى أنّ تركيا في حال نفذت عملية عسكرية جديدة بذريعة “توفير منطقة آمنة”، فإن هذا “سيسهل محاولة التّنظيمات المتشددة لإعادة هيكلة كيانها، وبناء قوتها من جديد الأمر الذي يضع المنطقة تحت تهديد حقيقي”.
وتستثمر تركيا الظّروف الإقليمية والدّولية المعقدة إثر الحرب الرّوسية – الأوكرانية وتداعياتها على الصّراع الدّولي بين الشّرق والغرب، لتحقق مجموعة من الأهداف السّياسية والأمنية، حسب الباحث السّياسي.
وأضاف: “تضمن تركيا عدم وجود معارضة دولية وغربية، نظراً لانشغال الولايات المتحدة الأميركية بالأزمة الأوروبية، وعدم رغبتها بتعقد المشهد مع أطراف دولية أخرى كتركيا مثلاً، باعتبارها دولة تمتاز بأبعاد جيوسياسية واستراتيجية كبيرة على المستوى الدّولي”.
ولفت الباحث السّياسي النّظر إلى أنّ الإعلام التّركي يركز في الفترة الحالية على التّرويج لإنشاء شريط على طول الحدود السّوريّة- التّركيّة، بعمق 30 كيلو متر.
وتوقع “العلي” أنّ العملية ستستهدف مدناً سوريّة رئيسيّة كبيرة، ومن المحتمل أنّ تعمل على فصل الحدود الشّمالية الشّرقية لسوريا والمُرتبطة بها مع العراق، في محاولة لعزل نشاطات قوات سوريا الدّيمقراطية، وتقويض سيطرتها على الأراضي المحاذية للأراضي التّركية.
وقال: “تركيا تحاول خلق تكامل عسكري مع عملياتها في شمال العراق وإقليم كردستان”.