سياسيون في السويداء: مستوطنات تركيا في الشمال السوري جريمة ضد الإنسانية

السويداء –نورث برس

اعتبر سياسيون في السويداء جنوبي سوريا، أنَّ إقامة تركيا لمستوطنات في الشمال السوري ترقى لـ”جريمة ضد الإنسانية” وتطهير عرقي لسكان المنطقة.

ومطلع هذا الشهر، أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن بلاده “ستوفر العودة الطوعية لمليون لاجئ سوري إلى الداخل السوري”.

وأضاف أن تمويل تلك المشاريع سيكون من منظمات إغاثة وأن المشروع يستهدف السوريين الحاصلين على الحماية المؤقتة في تركيا، وأنه يمنح السوريين حق الانتفاع بالمنازل لمدة 5 أو 10 سنوات.

وبلغ عدد المستوطنات التي بنتها تركيا في إدلب وحدها نحو 50 مستوطنة معظمها بالقرب من منطقة مشهد روحين شمال إدلب، بحسب رصد أجرته نورث برس عبر مراسليها في المنطقة.

في حين بلغ عدد المستوطنات التي تم بناءها في مناطق عفرين وأعزاز وجرابلس شمال وشرق حلب نحو 45، معظمها جرى بناءها خلال النصف الأخير من العام الفائت والنصف الأول من العام الحالي.

وقال الناشط والباحث السياسي سمير عزام، من السويداء، إنَّ “مخطط تركيا بتوطين مليون لاجئ سوري وغير سوري في مناطق مثل تل أبيض وعفرين ورأس العين هي جريمة ضد الإنسانية بعُرف القانون الدولي وتطهير عرقي”.

ولكن لا يمكن الاعتماد على القانون الدولي والأمم المتحدة، بحسب “عزام”، “بل ينبغي على الشعب الكردي المتضرر أن يقاوم عسكرياً ومن حقه أن يقاوم بالسلاح إضافةً للمسارات السياسية والقانونية”.

ومن جهته قال المحامي عادل الهادي لنورث برس: “لا شك أن إقامة دولة الاحتلال التركي لمستوطنات بهدف إسكان مواطنين سوريين فيها هو مخالف للقانون الدولي ويشكل اعتداء على سيادة الشعب السوري والأراضي السورية”.

كما يخالف ذلك القانون الدولي الإنساني لأنه يشكل حالة من التغيير الديموغرافي فمن حق اللاجئين السوريين ،ن يعودوا إلى ديارهم والمناطق التي خرجوا منها لا أن يتم إسكانهم في أراضي سوريين آخرين  حيث تشكل هذه الحالة اعتداء عليهم وهي شكل من أشكال الاحتلال.

وأضاف: “سياسة الاحتلال التركي لا ترى إلّا مصالحها الخاصة وتسعى دائماً لخلق بؤر جديدة للصراع قد تستمر لسنوات طويلة وتضرب النسيج السوري”.

أما الكاتب الصّحفي فواز خيو، وهو من سكان السويداء أيضاً، قال  لنورث برس، إنَّ هدف تركيا هو إحداث التغيير الديمغرافي، في إطار تصفية حساباتها مع الكرد حيث يتم ترحيل الكثير وتشتيتهم”.

ولا أحد يستطيع أن ينكر “الهوس التوسعي لدى تركيا، وخاصة تركيا أردوغان، نحو الأرضي العربية”، بحسب “خيو”.

وأضاف: “من غير الممكن تصديق مصطلح المنطقة الآمنة إلا ضمن مشروع تركيا، لقضم المزيد من الأراضي السورية  حيث يتمثل ذلك في تشريع اللغة التركية ورفع أعلامها على معظم مقرات الأسلاميين وفتح مراكز ومدارس تتبنى المناهج التركية”.

وتسعى تركيا، بحسب “خيو” إلى تحقيق رغبتها في طرد السوريين من المدن التركية، الذين “شكلوا عبئاً اقتصادياً كما تدعي، “إلا أنَّهم دعموا الاقتصاد التركي بالعديد من المشاريع”.

إعداد: رزان زين الدين/ عمر زين – تحرير: سلمان الحربيّ