انتهاكات تركيا في شمال شرقي سوريا على طاولة مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة
القاهرة- محمد أبوزيد- نورث برس
طالبت منظمة حقوقية مصرية، أمس الثلاثاء، بالتحقيق في انتهاكات القوات التركية ضد الأقليات الأثنية والدينية في شمال شرقي سوريا، وذلك خلال جلسة حوار تفاعلي مع لجنة تقصي الحقائق الدولية بشأن سوريا، انعقدت في جنيف.
وعرض عضو اللجنة هاني مجالي، التقرير المقدم لمجلس حقوق الإنسان في دورته الـ /44/ والتي تنعقد في الفترة من 30 حزيران/ يونيو إلى 17 تموز/ يوليو 2020.
وشاركت مؤسسة "ماعت" (عضو مراقب بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة) برسالة فيديو، لفتت فيها نظر المجلس إلى انتهاكات أطراف النزاع بحق النساء في شمال شرقي سوريا وبالتحديد في 23 حزيران/ يونيو من العام الجاري، عندما هاجمت طائرات تركية مسلحة بدون طيار منزلاً في قرية هيلينس في كوباني، شمال شرقي سوريا، وهي البلدة الكردية، حيث هزم تنظيم "الدولة الإسلامية" لأول مرة في سوريا.
وأدى الهجوم التركي إلى مقتل ثلاث نساء كرديات، إحداهن صاحبة المنزل والأخريتان عضوتان في اتحاد المنظمات النسائية في شمال شرقي سوريا.
والجدير بالذكر أن تقرير اللجنة صدر في 7 تموز/ يوليو، ويغطي الفترة من تشرين الثاني/ نوفمبر 2019 حتى حزيران/ يونيو 2020.
وأشار إلى أبرز /52/ هجمة من جميع الأطراف، ما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين أو أضرار في البنية التحتية المدنية.
وتشمل الهجمات /17/ هجمة استهدفت المستشفيات والمرافق الطبية، و/14/ هجمة أصابت المدارس، و/9/ هجمات استهدفت الأسواق، و/12/ هجمة أخرى أصابت المنازل، وحثت اللجنة جميع أطراف النزاع في سوريا على وقف الهجمات على المدنيين، وناشدت الدول الأعضاء لمتابعة المساءلة عن الجرائم المبينة في تقريرها.
وأشار رئيس مؤسسة "ماعت"، أيمن عقيل، إلى أن العمليات العسكرية التركية في شمال شرقي سوريا، وخطة تركيا لإعادة توطين اللاجئين السوريين في المنطقة، "ستؤدي لارتكاب مزيد من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، وتزيد من زعزعة استقرار المنطقة، بخاصة بعدما أدى التوغل العسكري التركي بالفعل إلى مقتل عشرات المدنيين، فضلاً عن استهداف البنية التحتية، بما في ذلك محطات ضخ المياه والسدود ومحطات الطاقة وحقول النفط، الأمر الذي دفع الآلاف من السوريين للنزوح بسبب أعمال العنف".
ومن ثم طلبت مؤسسة "ماعت" من المجلس التحقيق في الانتهاكات التي ترتكبها الحكومة التركية في شمال شرقي سوريا، وكذلك الضغط على تركيا من أجل وقف العمليات العسكرية في تلك المنطقة، والتي تشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين، والانسحاب فوراً من المنطقة.
كما طالبت المؤسسة الحكومة التركية بالوفاء بالتزاماتها الدولية وضمان حماية اللاجئين والامتناع عن إعادة أي شخص قسرياً.