مجلس الأمن يتبنى قراراً لإدخال المساعدات إلى سوريا عبر معبر تركي واحد

نورث برس

 

وافق مجلس الأمن الدولي أمس السبت، على قرار لتمديد آلية إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا لكن عبر معبر تركي واحد، بحسب ما فرضته روسيا على الدول الغربية.

 

وبعد أسبوع من الانقسامات وعمليّة تصويت هي السابعة، صوت /12/ عضواً في مجلس الأمن من أصل /15/، على مقترح ألماني بلجيكي ينصّ على إبقاء معبر باب الهوى على الحدود التركيّة في شمال غربي سوريا مفتوحاً لمدّة عام، بدلاً من نقطتَي عبور كانتا مستخدمتَين في السابق.

 

وامتنعت ثلاث دول عن التصويت هي روسيا والصين وجمهورية الدومينيكان، بحسب دبلوماسيّين.

 

وسيطلب المجلس أيضاً من الأمين العام للمنظمة تقديم تقرير كل /60/ يوماً على الأقل.

 

ومع انقضاء التفويض الأممي الجمعة، نتيجة عدم الوصول إلى اتفاق طوالَ أسبوعٍ شهد محاولات فاشلة، سلمت ألمانيا وبلجيكا المكلفتان الشق الإنساني من الملف السوري في المنظمة، مقترحاً نهائياً ينص على إبقاء نقطة عبور واحدة إلى سوريا بدل نقطتين.

 

ويشمل هذا الحل مقترحاً عبرت عنه روسيا قبل عدة أسابيع لإلغاء نقطة باب السلام التي تؤدي إلى منطقة حلب شمالي سوريا.

 

واضطر الغربيون ولإنقاذ جزء من الآلية، إلى التراجع عن "الخط الأحمر" الذي وضعوه سابقاً والمتعلق بإبقاء نقطتَي عبور.

 

وتسمح آلية الأمم المتحدة بإيصال المساعدات للسوريين بدون موافقة دمشق.

 

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس "إنه خبر سار لملايين السوريين (…) أنّ مجلس الأمن تمكّن أخيراً من الاتّفاق على اقتراحنا التوافقي".

 

وقالت إستونيا، عضو المجلس، إنّه من أصل أربع نقاط عبور العام الماضي لم يبق حاليًّا سوى معبر واحد "في حين أنّ هناك ملايين الأرواح المعرّضة للخطر في شمال غربي سوريا".

 

بدورها نددت بلجيكا "بيوم حزين آخر لهذا المجلس وخاصة للشعب السوري".

 

وخلال مؤتمر عبر الفيديو بعد التصويت، تحدثت روسيا عن "نفاق" ألمانيا وبلجيكا في إجراء المفاوضات. وطلبت الصين من جهتها، من ألمانيا عدم إعطائها دروساً.

 

وكان وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، دعا في وقت سابق السبت، روسيا والصين في تغريدة إلى "الكف عن عرقلة التسوية".

 

وتعتبر روسيا أن التفويض ينتهك السيادة السورية. وأشارت إلى أن /85/ في المئة من المساعدات تمر عبر باب الهوى وبالتالي يمكن إغلاق معبر باب السلام وزيادة المساعدات الخاضعة لإشراف دمشق والمخصصة لمحافظة حلب.

 

ويرى الغربيون أن هذه الحجج واهية، معتبرين أنه لا يوجد بديل يتمتع بالمصداقية لهذه الآلية وأن البيروقراطية والسياسة السورية تمنعان نقل المساعدات بفعالية الى المناطق الخارجة عن سيطرة النظام.

 

وفي تقرير صدر في أواخر حزيران/يونيو، طلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تمديداً لمدة عام للتفويض وإبقاء نقطتَي الدخول على الحدود التركية، لمواجهة مخاطر الوباء الذي ينتشر في المنطقة.

 

وخلال جلسة صباح السبت، رفضت ثلاثة تعديلات تقدمت بها روسيا والصين.

 

وطالبت روسيا خصوصاً بذكر أثر العقوبات المفروضة على سوريا، في إشارة ضمنية الى الولايات المتحدة وأوروبا.

 

وصوتت خمس دول لصالح التعديل: روسيا، الصين، فيتنام، جنوب إفريقيا وسانت فنسانت وغيرنادين.

 

كما صوتت ست دول ضده (الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، فرنسا، ألمانيا، بلجيكا، واستونيا)، فيما امتنعت أربع دول (النيجر، تونس، اندونيسيا، وجمهورية الدومينيكان).

 

وحتى يتم تبني تعديل أي مشروع قرار، يجب الحصول على تسعة أصوات على الأقل من بين /15/ في مجلس الأمن، شرط عدم اعتراض إحدى الدول الدائمة العضوية التي لها حقّ النقض (الفيتو).

 

وقامت موسكو، في كانون الثاني/يناير، بعد استخدام حق النقض (الفيتو) في نهاية كانون الأول/ديسمبر، بتقليص آلية عبور الحدود من أربعة معابر إلى معبرين ولمدة ستة أشهر، ويتم تمديد الموافقة سنويًا منذ تطبيقها في عام 2014.

 

واستخدمت روسيا والصين العضوان الدائمان في مجلس الأمن الدولي، خلال الأسبوع الماضي مجدداً الفيتو الثلاثاء والجمعة. وتتهمهما المنظمات غير الحكومية ودول غربية باستغلال هذا الوضع وبتسييس قضية إنسانية.

 

وخلال تصويت الجمعة، استخدمت روسيا حق النقض للمرة السادسة عشرة، والصين للمرة العاشرة ضد مشاريع قرارات مرتبطة بسوريا منذ بدء الحرب عام 2011.