مع انتهاء المدة.. مجلس الأمن يفشل في تمديد آلية تسليم المساعدات إلى سوريا

نورث برس

 

فشل مجلس الأمن الذي يشهد انقساماً عميقاً، الجمعة، في تمديد آلية تسليم المساعدات عبر الحدود في سوريا، بعد أن انتهت مدة مهمة الأمم المتحدة فيها.

 

وبعد خمس عمليات تصويت منذ الثلاثاء، لم تجدِ أيٌّ منها واستخدمت روسيا والصين حقهما في النقض (الفيتو) ضد مقترحات ألمانية بلجيكية، بدأت برلين وبروكسل مبادرة أخيرة لمحاولة إنقاذ هذه الآلية عل أمل إجراء تصويت جديد في نهاية الأسبوع.

 

وخلال تصويت الجمعة، استخدمت روسيا حق النقض للمرة السادسة عشرة، والصين للمرة العاشرة حول نصوص مرتبطة بسوريا منذ بدء الحرب عام 2011.

 

وتعتبر الأمم المتحدة أنّ الحفاظ على أكبر عدد ممكن من نقاط العبور أمر حيوي، لا سيما في ظل التهديد الذي يمثله فيروس كورونا الذي بدأ يتفشى في المنطقة.

 

وتقول روسيا إن /85/ في المئة من المساعدات تمر عبر باب الهوى وبالتالي يمكن إغلاق معبر باب السلام.

 

كما تعتبر روسيا أن التفويض ينتهك السيادة السورية. وقد فرضت إرادتها على الأمم المتحدة في كانون الثاني/يناير بانتزاعها تقليصاً للآلية إذ باتت تنص على نقطتي العبور بدلاً من أربع نقاط، ولستة أشهر بينما كانت تمدد سنوياً منذ تطبيقها في العام 2014.

 

ونشأت آلية الأمم المتحدة عبر الحدود عام 2014، وهي تسمح بإيصال المساعدات للسوريين بدون موافقة دمشق. وانتهى التفويض لهذه الآلية مساء الجمعة.

 

وكانت الولايات المتحدة، أكدت الأربعاء، أن الإبقاء على معبرين في سوريا "خط أحمر".

 

وذكر دبلوماسيين عدة، أمس الجمعة، أن الحل الذي تسعى إليه ألمانيا وبلجيكا بات يرتكز على الإبقاء على معبر باب الهوى فقط والتخلي عن باب السلام، بحسب "فرانس برس".

 

وقال السفير الألماني في الأمم المتحدة كريستوف هويسغن الذي يترأس مجلس الأمن في تموز/يوليو، وفي بيان مساء الجمعة، "نحن مستعدون للعمل /24/ ساعة على /24/ وندعو الآخرين إلى التفكير في ملايين الأشخاص في سوريا الذين ينتظرون أن يقرر مجلس الأمن الدولي مصيرهم".

 

وألمانيا وبلجيكا اللتان تشغلان مقعدين غير دائمين في مجلس الأمن مكلفتان الشقّ الإنساني في الملف السوري في الأمم المتحدة.

 

وفشلت كل مشاريع القرارات الروسية المضادة خلال عمليات التصويت إذ لم تحصل على تأييد أكثر من أربع دول.

 

وليتم تبني أي قرار، يفترض أن يحصل على تأييد تسع من الدول الـ/15/ الأعضاء في المجلس، وبدون أن تستخدم أي من الدول الخمس الدائمة العضوية حق النقض.

 

واستخدمت روسيا والصين العضوان الدائمان في مجلس الأمن الدولي، خلال الأسبوع الماضي مجدداً الفيتو الثلاثاء والجمعة.

 

وهذا الفيتو الـ/16/ لروسيا والعاشر للصين حول نصوص مرتبطة بسوريا منذ بدء الحرب عام 2011.

 

وتتهمهما المنظمات غير الحكومية ودول غربية باستغلال هذا الوضع وبتسييس قضية إنسانية.

 

وصرح ريتشارد غوان من "مجموعة الأزمات الدولية" أن "روسيا ومعارضيها في مجلس الأمن يرون في هذه النقاشات وسيلة لتسجيل نقاط سياسية لكن الأمر ليس لعبة".