شخصيات سياسية من القامشلي: الحوار الكردي- الكردي لا يشكل خطراً على باقي المكونات السورية
القامشلي – ريم شمعون – نورث برس
ترى عدد من الشخصيات السريانية والآشورية والعربية في القامشلي أن الحوار بين الأطراف الكردية في سوريا، من شأنه أن يساهم في تعزيز التقارب المجتمعي في المنطقة، ولن يكون إقصاءً للأطراف والمكونات الأخرى في شمالي سوريا.
ويقول مسؤول العلاقات الخارجية في المنظمة الآشورية الديمقراطية، كبرئيل موشي لـ"نورث برس"، إن أي عملية تقارب أو تحالف أو تفاهم بين أي مجموعات كانت سياسية أو قومية في هذه المرحلة، "يعزز التقارب المجتمعي ويصب في مصلحة السلم الأهلي، ويمهد لتعزيز الوحدة الوطنية في هذه المرحلة التي تشهد العديد من الانقسامات".
"خصوصية الشمال"
ويضيف، "موشي"، عضو اللجنة الدستورية عن المعارضة السورية، أن توصل المجلس الوطني الكردي وأحزاب الوحدة الوطنية الكردية إلى تفاهم فيما بينهما، يصب في صالح المنطقة وإلى حل الخلافات السياسية بينهما.
ويشير "موشي" إلى أن الاتفاق لن يكون على حسابات إقصاء مكونات المنطقة، وإنما هو عبارة عن "لملمة أمور داخلية خاصة بالحالة السياسية الكردية" على حد تعبيره، ويشدد على أن أي اتفاق في المنطقة "يجب أن يراعي خصوصية الشمال السوري المتنوعة".
وكانت أحزاب الوحدة الوطنية الكردية والمجلس الوطني الكردي قد توصلت في نهاية الأسبوع الفائت إلى اتفاق أولي و رؤية سياسية مشتركة، على أن تستمر في الحوار لأجل التواصل إلى اتفاق شامل.
وأدى نشر بعض التفاصيل المتعلقة بتشكيل مرجعية سياسية كردية وفق بنود اتفاق دهوك 2014، والتي تتعلق بأن لـكل من "حركة المجتمع الديمقراطي" و "المجلس الوطني الكردي" نسبة 40% من أعضائها، وأن نسبة 20% ستخصص لـممثلي الأحزاب والقوى المجتمعية الكردية خارج الإطارين المذكورين، أدى إلى إثارة لغطٍ، على اعتباره تقسيماً للنفوذ في مناطق الإدارة الذاتية بين القوى الكردية وحدها، وأن نسبة 20% هي ما ستكون عليه حصة بقية المكونات في المنطقة.
"إشاعات"
ويقول المحامي والناشط السياسي، عامر الشيخ هلوش لـ"نورث برس"، إن الأطراف السياسية الكردية هامة على الساحة السياسية السورية، "أي تفاهم أو اتفاق بين أي طرف سوري مرحب به".
ويضيف "الجانب الكردي السياسي هام جداً وكذلك الحوار الكردي – الكردي، وهو يؤسس لمستقبل خالي من الصراعات والنزاعات" على حد قوله.
ويشير" الشيخ هلوش" إلى أن الطرفين الكرديين (المجلس الوطني وأحزاب الوحدة الوطنية) لم يتوصلا إلى اتفاق سياسي، وإن ما جاء في بيانهما كان تفاهم سياسي يمهد لرؤية سياسية كردية، "ونحن نشجعه لأنه الخطوة الأولى لاتفاقات سورية أخرى".
ويرى الناشط السياسي أن الإشاعات التي تنهال على الطرفين حول توصلهما إلى تفاهمات واتفاقات على نسب محددة على حساب المكونات الأخرى في المنطقة "غير صحيحة"، وأن هذا الحوار هو الحالة السياسية الصحية المفقودة في سوريا، على حد تعبيره.
وأشار هلوش إلى أن هذا التفاهم هو بين طرفين كرديين فقط وليس بين جميع الكرد، "هناك حزبا التقدمي الديمقراطي وحزب الوحدة وهما غير منتسبان لأحد الطرفين، وكذلك هناك الكثير من الشخصيات الوطنية الكردية المستقلة، وعلى الطرفين السعي إلى إدخال جميع الأطراف الكردية في هذا الحوار".
وفي السابع من حزيران/ يونيو الجاري، كانت "شخصيات وتشكيلات سورية من المنطقة الشرقية" قد أصدرت بياناً، أبدت فيها "رفضها لتفاهمات الأطراف الكردية على مستقبل الجزيرة السورية"، متهمةً إياها بتقاسم السلطة على حساب مكونات شمال شرقي سوريا.
إلا أن شخصيات بارزة من المعارضة، انتقدت لاحقاً إدراج اسمائها في القائمة، معربة عن رفضها لما جاء في مضمون البيان، الذي اعتمد على تسريبات صحفية، كما اعتبر أخرون أن "إصدار بيانات و إحالة الأمر إلى الرأي العام قبل توضيح الحقائق من الأطراف الكردية بعد مخاطبة ، لا يُسهم في الحل بل في التجييش والتعبئة والتخندق".
"تمهيد لتفاهمات"
في السياق ذاته، يقول حنا صومي، عضو الهيئة التنفيذية لحزب الاتحاد السرياني، إن الحوار بين الأحزاب السياسية الكردية سيكون له تداعيات إيجابية على المنطقة، وهو ليس ضد العرب أو السريان أو المكونات الأخرى، وكل ما يُشاع في هذا السياق عن تقاسم نفوذ وإيرادات على حساب باقي المكونات "عارٍ عن الصحة" على حد تعبيره.
ويضيف أن الحوار والتفاهم الكردي من الممكن أن يؤدي إلى مبادرة لتحقيق تقارب وتفاهم بين الأحزاب والمؤسسات السريانية الأخرى، بحسب رأيه.