رام الله ـ أحمد اسماعيل ـ نورث برس
كشف مصدر إسرائيلي، السبت، أن روسيا أجرت اتصالات مكثفة مع إسرائيل في الأيام الأخيرة تطلب منها إيضاحات حول دورها في قانون "قيصر" الأمريكي والذي يوسع دائرة العقوبات على الحكومة السورية وحلفائها.
وقال المصدر في حديث لـ"نورث برس"، إن روسيا ترى في القانون أنه موجه ضدها بالدرجة الأولى للضغط عليها عبر تهديد مصالحها التي حققتها في سوريا في السنوات الأخيرة، والحيلولة دون إعادة الإعمار وذلك بفتح المجال لمفاوضات جدية للوصول إلى حل سياسي في سوريا يراعي المصالح الأمريكية والإسرائيلية.
ولهذا، تصر موسكو خلال لقاءات غير معلنة مع إسرائيل، على معرفة دور الأخيرة، وتحذيرها من مغبة الانخراط بأي دور في إطارها لأن هذا يضر بالمصالح الروسية، بحسب المصدر.
وفي إطار الصراع العربي ـ الإيراني ـ الإسرائيلي، تسمح موسكو لتل أبيب بشن غارات ضد أهداف إيرانية في سوريا.
ومنتصف الشهر الجاري، سيجمع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، ممثلي الدول التي تعمل على معالجة الموضوع السوري كي يبحث معهم دلالات "قانون قيصر" الذي يدخل في حيز التنفيذ بعد يومين من ذلك الاجتماع.
ويوسع القانون نظام العقوبات ويوجهه ضد مؤسسات وأشخاص في الحكومة السورية، والبنك المركزي السوري سيكون عرضة للعقوبات وأيضاً شركات أجنبية لها علاقة بسوريا، كما تؤكد جهات إسرائيلية مطلعة لـ"نورث برس".
ومن المنتظر أن تعلن إدارة ترامب في 17 حزيران/يونيو الجاري، عن رزمة عقوبات اقتصادية ضد الحكومة السورية وحلفائها وشخصيات في الحكومة نفسها، وستنفذ العقوبات بصورة تدريجية.
وفي تقدير مصادر أمريكية، فإن "العقوبات ستشل الاقتصاد السوري، لأنها موجهة ضد البنية التحتية المالية في سوريا".
ووفق القراءة الإسرائيلية، فإنه للمجتمع الدولي مجموعة مطالب من سوريا، أولها وقف القصف على مدنيين ومراكز طبية، ومدارس ومناطق آهلة، إضافة إلى رفع الحصار عن مناطق محاصرة، ومروراً بإطلاق سراح معتقلين سياسيين، والسماح بدخول منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان إلى منشآت الاعتقال.