مصدر سياسي إسرائيلي: غرض "قيصر" المس بالقيادة العسكرية والاقتصادية واستبدال الأسد

رام الله ـ أحمد اسماعيل ـ نورث برس

 

قالت مصادر سياسية إسرائيلية، الخميس، إنّ الغرض من قانون العقوبات الأمريكية على سوريا "قيصر"، هو إلحاق الأذى بشركات دولية ورجال أعمال أجانب يتعاونون اقتصادياً مع سوريا، والمسّ بالقيادة العسكرية – الاقتصادية في دمشق، "وفي نهاية الأمر التوصل إلى استبدال الرئيس السوري بشار الأسد بآخر".

 

وبعد أكثر من أسبوع، وإذا لم يظهر تأجيل في اللحظة الأخيرة، تبدأ الولايات المتحدة بتطبيق قانون "قيصر" في سوريا. وكان هذا الموضوع الأبرز لدى المستويات الاستراتيجية في إسرائيل.

 

وبحسب سمدار بيري، محللة الشؤون العربية في صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، فإنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبقى مخرجاً لروسيا عندما قال: "الولايات المتحدة مستعدة للتراجع عن الخطة إذا أمسكت موسكو بزمام الأمور وقادت سورية إلى إجراء مفاوضات حقيقية لمصلحة سكانها الذين يعيش نحو /80/% منهم حالياً تحت خط الفقر".

 

وأوضحت الكاتبة الإسرائيلية، أنّ صلاحيات الحكم في القيادة السورية تتوزع بصورة واضحة، "الأسد هو الحاكم السياسي، شقيقه الأصغر ماهر يسيطر على الجيش، وابن خاله رامي مخلوف يحتفظ بأكثر من /60/% من اقتصاد سوريا ويجري صفقات مع العالم الكبير".

 

وقبل شهر، جرى استبعاد مخلوف عن منصبه الكبير كصاحب شركة الهواتف الخليوية سيريتل، وخسر حصصه في شركات البناء. ومنذ ذلك الحين، "تحصن في قصره وبدأ بنشر بيانات غير مسبوقة على (فيسبوك) ضد كبار النظام في دمشق". في البداية امتنع من ذكر اسم ابن عمته بشار، إلى أن كشف أن زوجة الأسد أسماء سيطرت على أملاكه".

 

سر الخطة

 

وأطلعت مصادر سياسية إسرائيلية "نورث برس" على أن إسرائيل أدخلت في وقت مبكّر إلى سرِّ الخطة الأمريكية، وأبدت عدم اكتراث وعدم إزعاج ترامب في تطبيق قانون "قيصر".

 

وفي السياق تستذكر، صحيفة "يديعوت أحرونوت" الرسالة التي حملها وزير الخارجية الأمريكي بومبيو خلال زيارته الأخيرة إلى القدس، والمتعلقة بالامتناع من التعاون الاقتصادي مع الصين، ومن المفيد الانتباه إلى أن إسرائيل تبتعد عن الشركات الدولية التي تستهدفها الولايات المتحدة بسبب علاقاتها مع سوريا.

 

وتتابع سيمدار في مقالها: "ترامب هو الذي أدخلنا عن قصد في قضية العقوبات الجديدة على سوريا. لكن على ما يبدو، لا يهم إسرائيل إذا بقي الأسد في السلطة ما دام في القبضة الروسية. القبضة الثانية الإيرانية تقلقها أكثر بكثير، وتعمل طائرات سلاح الجو ضد أهداف إيرانية في داخل سوريا. الأسد لا يزعج. هذا جزء من اللعبة".

 

وتختم سيمدار مقالها "بالنسبة إلى إسرائيل، هذه مقاربة منفردة: ما دام الجيش السوري لا يفتح جبهة مباشرة، يجب عدم التدخل. فليصدّع ترامب رأسه".

 

تعقّب ولادة القانون

 

وقبل ستة أعوام، نجح شرطي عسكري سوري مجهول الهوية اتخذ لقب "قيصر" في الهرب مع /55/ ألف صورة مرعبة عن تعذيب وقتل /11/ ألف مدني سوري في السجون والمظاهرات في الشوارع.

 

ومنذ ذلك الحين، مَثُلَ أربع مرات أمام أعضاء الكونغرس الأمريكي وهو مغطى الرأس.

 

وأقر اقتراح قانون "قيصر" في واشنطن، لكن الرئيس باراك أوباما انساق إلى رأي مستشاريه الذين ادّعوا أن القانون سيُلحق الضرر قبل كل شيء بمواطني سوريا وليس بالقيادة.

 

إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تبنى قانون قيصر، وفي كانون الأول/ ديسمبر الماضي وقّعه، على أن يمضي تطبيقه منتصف الشهر الجاري.