مصدر إسرائيلي: الولايات المتحدة تعتمد على إسرائيل لتنفيذ سياستها في سوريا

رام الله ـ أحمد اسماعيل ـ نورث برس

 

قال مصدر إسرائيلي متخصص بالملف العسكري، الثلاثاء، إن روسيا ليست ضد الهجمات الإسرائيلية في سوريا ضد الأهداف الإيرانية ما دامت تندرج في سياق "الصراع العربي والإيراني- الإسرائيلي"، لكن بشرط أن لا تدخل في إطار استراتيجية أمريكية في هذا البلد.

 

ويوضح المصدر، في حديث لـ"نورث برس"، أن اللقاءات السياسية والأمنية التي جرت في السنوات الأخيرة بين روسيا وإسرائيل، كانت تتمحور حول تحذير موسكو من أنها لن تسمح لإسرائيل أن تنفذ أي أجندة استراتيجية أمريكية في سوريا، ولكنها ستتساهل مع غاراتها ما دامت تحت عنوان "حماية أمنها".

 

بيدَ أنّ، المحلل السياسي الإسرائيلي تسفي برئيل، اعتبر في مقال تحليلي في صحيفة "هآرتس" أن الهجمات المتكررة في الأسابيع الأخيرة تتطابق جيداً مع الاستراتيجية الأمريكية، مستنداً على عرض قدمه الموفد الخاص للولايات المتحدة إلى سوريا، جيمس جيفري مطلع أيار/مايو الماضي، حول خلاصة السياسة الأمريكية في سوريا.

 

وأوضح جيفري حينها، أن السياسة الأمريكية "تتركز على ضرورة طرد القوات الإيرانية من سوريا، وسائر القوات العسكرية التي دخلت إليها بعد سنة 2011".

 

وأضاف "الولايات المتحدة تدعم جهود إسرائيل لضمان أمنها، لأنها عرضة لتهديد دائم من جانب إيران… لإسرائيل الحق في القيام بكل الجهود المطلوبة لمواجهة هذا التهديد، مع الانتباه والحذر من المس بالمدنيين السوريين. هكذا تعمل إسرائيل وبناء على ذلك، نواصل دعمنا لها بكل طريقة ممكنة".

 

وحول طبيعة المساعدة الأمريكية لإسرائيل، إذا ما كانت سياسية أو لوجستية، قال جيفري "نحن نقدم لها كل مساعدة مطلوبة كي تستطيع الدفاع عن نفسها بكل الوسائل الضرورية. وهي بذلك تدافع عن نفسها وعن كل الدول المجاورة لسوريا، مثل الأردن وتركيا ولبنان والعراق".

 

بيدَ أن المحلل الإسرائيلي تسفي برئيل، يرى أن اعتراف الولايات المتحدة بشرعية الوجود الروسي في سوريا "يمنح روسيا الإذن بالتمركز في ساحات أُخرى جديدة مثل ليبيا، حيث تعمل هناك إلى جانب القائد الانفصالي خليفة حفتر"، بحسب "برئيل".

 

ويعتقد برئيل أن الولايات المتحدة تصرّح حقاً بأنها تتطلع إلى قيام دولة موحدة في ليبيا تحت سلطة واحدة متفق عليها (ليبيا يحكمها اليوم حكومتان وبرلمانان)، لكنها هنا أيضاً مضطرة إلى قبول الحقائق المنتهية التي تحددها روسيا مع مصر ودولة الإمارات وفرنسا التي تؤيد حفتر ضد الائتلاف التركي – القطري، الذي يساعد عسكرياً وسياسياً الحكومة المعترَف بها.

 

ويختم مقاله "سيكون من الصعب على واشنطن أن تطالب بانسحاب القوات الأجنبية من ليبيا، بعد أن أوجدت السابقة في سوريا".