محلل سياسي لـ "نورث برس": تركيا تستكمل بناء جدارها العازل بريف اللاذقية لهذه الأسباب

اللاذقية – نورث برس

 

استكملت تركيا عمليات بناء الجدار الإسمنتي بين ريف اللاذقية الشمالي وأراضي لواء إسكندرون، وذلك ضمن مشروع بدأت فيه منذ قرابة ثلاثة أعوام على طول الحدود السورية التركية.

 

ووثق تسجيل مصور لكاميرا "نورث برس"، قيام الآليات التركية خلال الأسبوع الفائت بأعمال الحفر استكمالاً لبناء الجدار الإسمنتي في بلدة كسب الواقعة في ريف اللاذقية الشمالي.

 

وبحسب المحلل السياسي السوري "غسان يوسف"، فإن تركيا "وصلت في عمليات بناء الجدار إلى نحو /711/ كم، في حين أن طول الحدود التركية السورية /911/ كم، وهذا يعني انتهاكاً واضحاً وصريحاً واقتطاعاً لأراضٍ من الداخل السوري".

 

وأوضح "يوسف"، في حديث لـ "نورث برس، أن تركيا تتذرع ببنائها للجدار لمنع تسلل "الإرهابيين" إلى أراضيها في الوقت الذي تسلّح فيه الفصائل في إدلب وتدربهم.

 

ويضيف أن "تركيا ببنائها الجدار تضع السوريين في المناطق الحدودية سواء في إدلب أو شمالي محافظات حلب واللاذقية والرقة تحت سيطرتها، بحيث لا يتمكنون من الدخول إلى تركيا إلا بقرار منها عندما تقرر فتح حدودها".

 

فتركيا تخشى من عودة المئات من المسلحين الذين قدموا من آسيا الوسطى والشيشان وليبيا وألمانيا ومن دول عربية، الذين دربتهم في منطقة إدلب، إلى الداخل التركي، ولذلك يأتي "استكمال هذا الجدار وبناؤه باتجاه البحر تحسباً لذلك".

 

ويرى "يوسف" أن تركيا تحاول أن "تقيم سجناً كبيراً للموالين لها وليس للذين يعادونها"، لتتحكم بالسيطرة المطلقة عليهم، من جهة أخرى تخشى أن ينقلبوا ضدها لذا "قامت بإرسال قسم من المرتزقة إلى ليبيا ولربما تنقلهم إلى بلدان أخرى لتنفيذ أطماعها".

 

ويؤكد المحلل السياسي أن مخاوف تركيا تكشف أن وضعها الداخلي غير مستقر وتعاني من التخبط في الداخل وفي علاقاتها مع الخارج.

 

ويبلغ ارتفاع الجدار ثلاثة أمتار، كما يعلوه متران من الأسلاك الشائكة، ويبدأ من بلدة ربيعة في أقصى ريف اللاذقية الشمالي، مروراً بجبل الأقرع الذي أقامت عليه تركيا في العام 2018 أضخم قاعدة عسكرية تطل على مدينة اللاذقية وريفها، ليصل حتى شاطئ السمرة البحري في بلدة كسب.

 

ويعتبر المشروع جزءاً من مخطط تركي بدأ منذ العام 2015 ويستهدف بناء جدار عازل على طول الحدود السورية التركية، حيث ترافق مع شكاوى باقتطاع ألاف الهكتارات من جانب مزارعين سوريين على طول الحدود.