سياسي سوري بارز: أثبت وفد الإدارة الذاتية خلال المفاوضات مع دمشق أنهم ليسوا انفصاليين
دمشق – أحمد كنعان – نورث برس
قال الأمين العام لحزب الشعب نواف الملحم في حديثٍ خاص لـ "نورث برس"، لقد أثبت وفد الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرقي سوريا خلال اللقاءات مع وفد الحكومة السورية أنّهم ليسوا انفصاليين ولا يدعون لتجزئة وتقسيم البلاد.
وتمر المفاوضات بين الحكومة السورية والإدارة الذاتية الديمقراطية بحالة من المدّ والجزر, فتارة يطفو الاتفاق على السطح في بعض الجزئيات، وتارة يكون للتنافر والخلاف صوت أعلى.
وخلال الفترات الماضية عقدت عدة جولات للحوار بين وفود الإدارة الذاتية وحكومة دمشق، لكنها لم تسفر عن نتائج مرضية للطرفين حتى الآن.
وفي محاولة لتسليط الضوء على اللقاءات والحوارات التي جرت في دمشق ومعرفة المزيد عنها، التقت "نورث برس" الشيخ نواف الملحم أمين عام حزب الشعب، وهو من شخصيات ما تعرف بمعارضة الداخل، و برز اسمه كعضو دائم في هذه المفاوضات.
وقال الملحم الذي زار مدينة القامشلي رفقة ممثلين عن قوى وأحزاب "معارضة الداخل" خلال الفترة الماضية والتقى بوفد الإدارة الذاتية الخاص بالمفاوضات مع دمشق "اطّلعنا على رؤية الإدارة الذاتية للحل، وهي تخدم الشعب السوري، وقدمنا لهم قانون الإدارة المحلية الصادر عام 2012، والذي لو نفّذ حقيقةً، لكان حلّاً مرضياً، طبعاً لا نقول كل مواد وبنود القانون تخدم السوريين، وأيضاً لا نرى في طرح الإدارة الذاتية ما يعمم على كامل سوريا".
وإزاء موقف الحكومة السورية من مطالب الإدارة الذاتية في شمال وشرقي سوريا وإصرارها على العودة إلى ما قبل الحرب السورية، أوضح الملحم "إذا كانت الحكومة السورية تريد العودة إلى ما قبل 2011، فهذا خطأ كبير، لأنّ هنالك أخطاء ما قبل 2011، كان يجب على الحكومة تفاديها، ولكن اندلعت الأزمة في سوريا واختلط كل شيء".
ولفت إلى أنّ "المرسوم الصادر عام 2012، والذي منح الجنسية للأخوة الأكراد، فقد كان القرار صادراً عام 2005، وظلّ حبيساً ولم يطبق لأن القائمين على تنفيذ هذه القرارات من الدولة السورية لم يكونوا من الذين يمنحون المواطن حقه".
وعن أهداف اللقاءات بين وفد قوى وأحزاب من معارضة الداخل ووفد الإدارة الذاتية، شدد على أن اللقاءات "تهدف لإيجاد ورقة مشتركة بين الطرفين وتقديمها إلى الحكومة السورية, التي أساساً ليس من صلاحياتها مناقشة الورقة، لأن الورقة يجب أن تطرح ضمن الدستور السوري، وشخصياً أرى أنّ قانون الإدارة المحلية لعام 2012، قانون جيد ويحتاج لإضافات ليكون الحل الأفضل".
وقال الملحم إنّ "وفد الإدارة الذاتية طالب بحقوق كافة مكونات المنطقة الواقعة تحت نفوذهم، حتى قوات سوريا الديمقراطية أبدت استعدادها بأن تكون ضمن الجيش السوري، لكن بشروط".
وبخصوص عودة المباحثات والحوارات بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية، والتي شهدت حالة من الجمود، بعد الاجتماع الذي عقد في الثاني من شباط/ فبراير الفائت، قال الملحم: "أتمنى أن تبدأ الحوارات قريباً، لكسر الجليد الموجود بين الطرفين والتوصل لحل سياسي سلمي، بعيداً عن اللغة العسكرية".