تقرير إسرائيلي: خطة فاشلة كانت تهدف لإعادة الشرعية العربية لبشار الأسد

أربيل- نورث برس

ذكر تقرير لصحيفة إسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، أوقف مبادرة لسلفه بنيامين نتنياهو، كانت تهدف لإعادة الرئيس السوري، بشار الأسد، إلى جامعة الدول العربية مقابل إجراءات صَعُب على الأسد القيام بها.

وبحسب تقرير لصحيفة “إسرائيل هيوم” الذي صدر السبت الماضي، فإن نتنياهو بدأ منذ 2019 في تمرير هذه المبادرة المبنية على فكرة المصالحة الدولية مع ما وصفته “انتصار الأسد”، مقابل اتفاق القوى معه على انسحاب القوات الإيرانية من سوريا.

وهذه المبادرة أُثيرت لأول مرة قبل ثلاث سنوات، خلال اجتماع عقد في القدس بين مستشاري الأمن القومي الإسرائيلي والأميركي والروسي، وفقاً للصحيفة.

وتقضي الخطة بإصدار الأسد دعوة إلى انسحاب جميع القوات الأجنبية التي دخلت سوريا بعد عام 2011، بدعوى أنها لم تعد مطلوبة هناك.

كما تتضمن عودة سوريا إلى مقعدها في الجامعة العربية، وتفعيل دول الخليج العربية، وفي مقدمتها الإمارات، استثماراتها في الاقتصاد السوري كي تحل محل إيران في هذه المسألة.

وحظيت الخطة بمباركة نتنياهو آنذاك، بحسب التقرير، وأطلع بن شبات جميع الدولة العربية التي لديها علاقات مع إسرائيل على هذه الخطة.

كما حظيت الخطة باهتمام الأردن بهدف تحرير نفسه من العبء الثقيل لملايين اللاجئين السوريين الذين فروا إليه خلال سنوات الحرب، كما ورد في التقرير.

ووضعت اسرائيل هذه الخطة دون أن تسأل الأسد عن موقفه إزاءها.

ولكن نتيجة للحملات الانتخابية المتكررة في إسرائيل، وفيما بعد بسبب تغيير الحكومة في الولايات المتحدة وإسرائيل، منعت المضي قدمًا في هذا المسار”.

ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي قوله إن حكومة بينيت تعتبر هذه الخطة غير قابلة للتحقيق بسبب قناعتها بأن الأسد ليس قادراً على طرد الإيرانيين من سوريا.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المسألة كانت ضمن أجندة الاجتماع الذي عقد قبل أسبوعين في شرم الشيخ بين رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد.

فيما لم يتخذ بينيت موقفًا حياديًا إزاء الأسد، حيث لا يعارض ولا يؤيد إمكانية عودة سوريا إلى الجامعة العربية.

وقالت الصحيفة إنه جرت مناقشة زيارة الأسد إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في الثامن عشر من آذار/ مارس الماضي، إذ أعرب بينيت عن قلقه مما وصفته الصحيفة بـ”عودة الأسد المطردة للقبول في العالم العربي”.

ولم تذكر الصحيفة تفاصيل المعلومات التي أدلى بها محمد بن زايد، إلا أنها أشارت إلى أن بينيت منفتح على احتمال أن تكون هناك نتائج إيجابية لإسرائيل والمنطقة من الزيارة.

كما أشارت إلى أن الإمارات وحلفاء إقليميين آخرين مهتمون بإقصاء إيران كأحد اللاعبين المهيمنين في البلاد.

إعداد وتحرير: هوزان زبير