باحثٌ استراتيجي إسرائيلي: روسيا أعطتنا ضوءاً أخضر لإخراج إيران من سوريا

رام الله ـ أحمد اسماعيل ـ نورث برس

 

قال الباحث الاستراتيجي الإسرائيلي، مردخاي كيدار، الأربعاء، إن روسيا أعطت إسرائيل الضوء الأخضر لإخراج إيران من سوريا.

 

وبحسب ما يقول مردخاي كيدار لـ"نورث برس"، فإن "أكبر مكسب لإسرائيل" في الحرب على إيران، يكمن بالموافقة الروسية على الغارات الإسرائيلية في سوريا".

 

واعتبر أن كل ما تقوم به إسرائيل على مرأى ومسمعٍ وموافقةٍ من الروس؛ "لأن موسكو لا تريد الوجود الإيراني وترغب بتهدئة الأمور بسوريا، بينما تسعى طهران إلى الاستمرار في أنشطتها ضد إسرائيل"، وفق قول كيدار.

 

ويعتقد كيدار أن "الروس قد أعطوا الضوء الأخضر لإسرائيل كي تتابع الهجمات على الإيرانيين، وأن هذا يقف وراء تزايد الهجمات الإسرائيلية في سوريا بالآونة الأخيرة".

 

حرب نفسية

 

وبينما نقل مراسلون عسكريون إسرائيلية عن مصدر أمني قوله "إن إيران بدأت بخفض قواتها في سوريا لأول مرة منذ دخولها إليها في أعقاب اندلاع الأزمة السورية عام 2011، اعتبر كيدار، أن هذا ربما يندرج في سياق "الحرب النفسية الإيرانية".

 

ويُقدّر كيدار، أن الإيرانيين "إذا تم إخراجهم من الباب سيدخلون من الشباك.. هناك صراع مستمر بين إسرائيل وإيران على سوريا".

 

وأضاف أن إعطاء الإيرانيين إشارة بأنهم بدأوا تخفيض قواتهم في سوريا ربما "يكون تكتيكياً ليوحون بأنهم قد بدأوا الانسحاب من هذا البلد بينما يبقون واقعياً في سوريا".

 

وأشار كيدار إلى أن الأسابيع والأشهر المقبلة ستكون "حاسمة"، وأن العقلية الإسرائيلية تتصرف من مبدأ "أعذر من أنذر". مبيناً أن تل أبيب مصرة على إخراج إيران من سوريا، وأن إسرائيل لن تهدأ حتى ينسحب آخر عنصر إيراني وميليشيا لها من كافة الأراضي السورية.

 

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي نفتالي بينيت، أكد أمس الثلاثاء، أنّ إسرائيل ستواصل عملياتها في سوريا حتى "رحيل" إيران منها.

 

وجاء تصريح الدفاع الإسرائيلية، غداة غارات استهدفت قوات إيرانية ومجموعات عراقية موالية لها شرقي سوريا وأسفرت، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن مقتل /14/ مقاتلاً.

 

وقال بينيت في مقابلة مع قناة "كان11" التلفزيونية الإسرائيلية إنّ "إيران لا شأن لها في سوريا … ولن نتوقّف قبل أن يغادروا (الإيرانيون) سوريا".

 

بدورها، نقلت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية "مكان" عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن "سوريا تدفع ثمناً آخذاً بالتزايد بسبب محاولات التموضع الإيرانية على أراضيها، وأن تدخّل طهران في الشؤون السورية أصبح عبئاً على حكومة دمشق".

 

وأكدت هذه المصادر الأمنية- بحسب "مكان"- أن إسرائيل تواصل ممارسة الضغوط على إيران إلى أن تسحب قواتها من سوريا بشكل كامل.