مصدر مطلع: قصف إسرائيل في سوريا مؤخراً مبني على "المعيار المزدوج"
رام الله ـ أحمد اسماعيل ـ نورث برس
أفاد مصدر مطلع، في "أراضي 48"، السبت، أن القصف الإسرائيل الأخير على حمص، وما سبقه من عمليات قصف مماثلة في دمشق وحمص بالآونة الأخيرة، تعكس استراتيجيةً إسرائيلية تقوم على "المعيار المزدوج".
ويُقصد بالمعيار المزدوج أن إسرائيل باتت تتعامل مع أهداف حزب الله في سوريا بطريقة مختلفة عن الأهداف المرتبطة بشكل مباشر بإيران؛ ذلك أن الدولة العبرية تعتبر أن حزب الله قد تولى بنفسه منذ اغتيال قائد "فيلق القدس الإيراني" قاسم سليماني ما سُمي بـ"ملف الجولان"، بحسب المصدر المقرب من الجهات العسكرية الإسرائيلية.
وأما بالنسبة لإيران، فقد تحول التكتيك الإسرائيلي من عملية لجم نفوذها وخطرها في سوريا، إلى عملية "الطرد من سوريا"، وهو الأمر الذي أكده وزير الجيش الاسرائيلي نفتالي بينيت من تلقاء نفسه، حينما صرّح بأن "إسرائيل تمكنت من الانتقال من مرحلة كبح نفوذ إيران في سوريا إلى مرحلة طردها بعيداً عن أراضي هذا البلد".
وجاء تصريح بينت، بعد يومين من تأكيد رئيس قسم العمليات في هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي اللواء أهارون حليوة، أن الأنشطة العسكرية السرية لإسرائيل في سوريا مستمرة وتنجح جيداً في دفع إيران خارجاً. نافياً في الوقت ذاته احتمال حدوث تصعيد مع لبنان على خلفية الصراع بين إسرائيل وحزب الله.
واعتبر حليوة في حديث لموقع "واللا" العبري أن إمكانات بقاء إيران في سوريا انخفضت.
وقال: "أعتقد أن التاريخ سيسجل يوماً ما نشاطات إسرائيل العسكرية السرية في السنوات القليلة الفائتة، ولا سيما في الفترة الأخيرة كنقطة نجاح للسياسة الإسرائيلية".
وأضاف أن النشاطات العسكرية الإسرائيلية لم تنخفض مؤخراً، كما ذكرت بعض التقارير.
وتابع: "نحن نعمل بصورة دقيقة جداً ومتتابعة تتعلق بتقويمات الوضع المتواصلة وبشكل يهتم جيداً بالتموضع الإيراني في المنطقة كلها. وسنستمر بشكل متواصل في متابعة ما يجري في العالم بشأن البرنامج النووي الإيراني ووضع جميع الأدوات على الطاولة لمنع إيران من إنتاج قنبلة نووية".
وتنسجم هذه التطورات مع ما قاله المحلل السياسي الإسرائيلي يعقوب عيزرا لـ"نورث برس" حول وجود مُعطيات تتحدث عن أنّ الضربات الإسرائيلية الأخيرة في سوريا تأتي في سياق استثمار "كورونا" لتشديد الضغط على الحكومة السورية وأيضاً روسيا من أجل المقايضة بين الاستقرار وإعادة الإعمار من ناحية وبقاء إيران في سوريا من ناحية ثانية.