رغم جائحة "كورونا".. نشاط سياسي مصري لتحريك العملية السياسية في سوريا
القاهرة- محمد أبوزيد- نورث برس
قامت الخارجية المصرية خلال الأيام الماضية بسلسة اتصالات لدفع العملية السياسية في سوريا، ويأتي هذا بالتزامن مع انشغال العالم بجائحة فيروس "كورونا المستجد" الذي أسهم في تغيير أجندة أولويات الدول، كما غيّر -نسبياً- أولويات الأمن القومي في بعض الدول، لناحية التركيز على التصدي للجائحة "الصحيّة" بالأساس.
واجتمع وزير خارجية مصر، سامح شكري، يوم الثلاثاء الماضي 21 نيسان /أبريل، مع ممثلين عن منصة القاهرة عن المعارضة السورية، وتناول اللقاء -طبقاً لبيان صادر عن الخارجية المصرية- "بحث آخر التطورات على الساحة السورية، وسُبل دفع مسار التسوية السياسية".
وطبقاً لما أعلنه عضو منصة القاهرة فراس الخالدي (الذي شارك في اجتماع وزير الخارجية المصري مؤخراً) فإن القاهرة تسعى إلى "عقد اللقاءات الخاصة باللجنة الدستورية السورية"، وأن الوزير شكري قال إنه بصدد التواصل مع الأمم المتحدة من أجل الدفع نحو ذلك الأمر.
كما تحدث أيضاً -في تصريحات صحافية له- عقب اللقاء، عن أن "اللقاء أكد تعزيز المحور العربي بما يحافظ على الوحدة السياسية لسوريا وأن تكون المناقشات عاجلة ومتوازنة لدفع الأطراف السورية للجلوس معاً للتوصل إلى حلول ملائمة للأزمة".
واتصالاً بالدور المصري في الملف السوري، تلقى وزير الخارجية المصري، اتصالاً هاتفياً -يوم الأربعاء- من المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن "في إطار التنسيق المستمر بين القاهرة والمبعوث الأممي بشأن دفع جهود التسوية السلمية للأزمة السورية"، طبقاً لبيان صادر عن الخارجية المصرية.
وذكر البيان أن الوزير شكري أكد عزم مصر على الاستمرار في دفع جهود إنهاء الصراع وتسوية الأزمة السورية وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم (2254)، بما يحفظ وحدة واستقلال التراب السوري، ويُلبي تطلعات الشعب السوري الشقيق، وكذا يُعيد سوريا إلى موقعها الطبيعي على الساحتين الإقليمية والدولية.
وعبرت مصر عن الجهود المبذولة من جانبها في سبيل دفع العملية السياسية من خلال عضويتها في المجموعة المصغرة للدول المعنية بهذه العملية وعبر تواصلها مع المعارضة السورية المعتدلة وعلى رأسها مجموعة القاهرة، وهو الأمر الذي يرتبط أيضاً بضرورة التصدي الحاسم للتنظيمات "الإرهابية" والمتطرفة، والأطراف الإقليمية الداعمة لها.
وبدوره قال السياسي السوري المعارض المقيم بالقاهرة، عادل الحلواني، في تصريحات خاصة: "بالنسبة لنا كمعارضة سورية نرى أن الدور المصري هو دور متوازن وفعّال في الملف السوري".
وتابع، "لا يمكن أبداً إنكار المساعي المصرية، نحو الدفع من أجل الحل السياسي السلمي في سوريا، ومن أجل التسوية السياسية الكاملة".
وقال الحلواني رداً على ما ذكرته تقارير إعلامية بشأن اعتبار تحركات مصر في الملف السوري محاولة لتعويم الحكومة: "مصر لها علاقات مع الحكومة السورية، لكنها ليست موجهة ضد الشعب السوري ومصالحه.. دور مصر في الملف السوري هو دور متوازن وواضح دون مزايدة".