مصادر عسكرية إسرائيلية: العمليات في سوريا تهدف لتكبيد إيران خسائر بالممتلكات العسكرية
رام الله ـ أحمد اسماعيل ـ نورث برس
قالت مصادر عسكرية إسرائيلية، الثلاثاء، إن إسرائيل تحاول في ضرباتها على سوريا ألا توقع خسائر بالأرواح في صفوف الإيرانيين أو عناصر حزب الله اللبناني، إنما تركز على تحقيق خسائر بالممتلكات العسكرية الخاصة بإيران.
وقالت وكالة "سانا" التي تديرها الحكومة السورية، اليوم الثلاثاء، إن الدفاعات الجوية التابعة للقوات الحكومية أسقطت مساء أمس الاثنين، عدداً من الصواريخ الإسرائيلية فوق مدينة تدمر وسط البلاد.
ولم تذكر إسرائيل أي تفاصيل إضافية فيما يتعلق بالقصف الإسرائيلي ضد أهداف في مدينة تدمر السورية مساء أمس الاثنين، سوى أنها أعادت ما أعلنة التلفزيون السوري الرسمي ومصادر في المعارضة بسوريا.
لكنّ صحيفة "يديعوت أحرونوت"، ركزت أكثر على مسألة تشغيل "الدفاعات الجوية السورية" في أعقاب القصف المنسوب لإسرائيل وليس خلاله، في إشارة ضمنية إلى أن هذه الدفاعات "لم تكن معيقاً للغارة المذكورة".
وقال المحلل السياسي الإسرائيلي إيلي نيسان لـ"نورث برس" إنه لا يوجد أي معلومات حول غايات القصف الأخير على تدمر، لكنه أوضح أن أزمة "كورونا" لن تمنع إسرائيل من مواصلة عملياتها الأمنية ضد ما أسماه "الخطر الإيراني" وحزب الله المحسوب على طهران.
ويضيف نيسان أن وباء "كورونا" قلل من مستوى الأنشطة الإيرانية الخطيرة ضد إسرائيل، لكنه لم يوقفها، بل تستمر هذه الأنشطة، فيما تقوم إسرائيل باستهداف أي تخزين وتحريك ونقل للصواريخ أو طائرات "التجسس" الاستطلاعية التي يقوم "الحرس الثوري" بإنتاجها.
لكنّ مصادر عسكرية إسرائيلية أكدت لـ"نورث برس" أنها تحاول في ضرباتها في سوريا ألا توقع خسائر بالأرواح في صفوف الإيرانيين أو عناصر حزب الله، بل التركيز على تحقيق خسائر بالممتلكات العسكرية والأمنية الخاصة بإيران.. وذلك لضمان عدم الانجرار لأي توتر عسكري بالمنطقة في ظل جائحة كورونا.
وكتب المحلل العسكري رون بن يشاي، في مقالة لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، جاء فيها "يواصل عناصر الحرس الثوري الإيراني محاولاتهم لإقامة جبهة ضد إسرائيل في سوريا، وتواصل الميليشيات الشيعية العراقية إطلاق صواريخ على الجنود الأميركيين في العراق، ويواصل حزب الله نشاطه في الجولان السوري ضمن ما يُطلق عليه اسم (ملف الجولان)، الذي في إطاره يقيم بنية تحتية إرهابية معادية لإسرائيل في القرى المتاخمة للحدود".
هذا النشاط لحزب الله هو الذي أدى، على ما يبدو، الأسبوع الماضي إلى التوتر في الساحة الإسرائيلية – اللبنانية. حادثتان وقعتا في مكانين مختلفين من لبنان – بعيدين عن بعضهما البعض – رفعتا مستوى التوتر. ظاهرياً، لا علاقة بينهما، لكن من المحتمل جداً أن الحادثة الأولى التي وقعت في منتصف الأسبوع الماضي كانت جزءاً من المعركة السرية – المعركة بين الحروب – التي بواسطتها تقوم إسرائيل بإحباط مبادرات حزب الله في سوريا، بحسب مراقبين.
وتمثلت الحادثة الأولى بأن تعرضت سيارة لبنانية للقصف في بلدة جديدة – يابوس الموجودة على المعبر الحدودي الأكبر والرئيسي بين سوريا ولبنان، على طريق بيروت- دمشق. وذكرت وسائل إعلام أن ركاب السيارة كانوا قائداً كبيراً في حزب الله وثلاثة من رجاله.. لكن القصف تم بعد إخلائهم للسيارة.
وأما الحادثة الثانية التي وقعت قبل يومين وتمثلت بإحداث أضرار في "السياج الأمني" على الحدود بين لبنان وإسرائيل كانت، على ما يبدو، رداً من حزب الله، وفق ما تقوله صحيفة "يديعوت أحرونوت" في عددها الصادر، أمس الإثنين.