صحف عالمية تقرأ زيارة الأسد إلى الإمارات بأنها إشارة “تطبيع”

أربيل ـ نورث برس

قرأت صحف عالمية ولا سيما الأميركية، السبت، زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى دولة الإمارات على أنها تمثل إشارة تحول في العلاقات العربية مع حكومة دمشق المعزولة على مدار عقد من الزمن بعد الحرب الدموية التي شهدتها البلاد.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز، إن الزيارة  تؤكد على أن العالم العربي مستعد لإعادة التواصل مع الرئيس السوري “المنبوذ على نطاق واسع”.

وربطت الصحيفة الزيارة بالحرب في أوكرانيا، حيث يواصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الحليف الرئيسي للأسد، هجومه العسكري، وهو الآن في أسبوعه الرابع. وأيدت سوريا الغزو الروسي متهمة الغرب باستفزازه.

وقالت صحيفة الغارديان، إنه تم طرد سوريا من الدول العربية الأعضاء وقاطعها جيرانها بعد اندلاع الصراع قبل 11 عاماً. وقتل مئات الآلاف في الحرب التي شردت نصف سكان سوريا. لقد دمرت أجزاء كبيرة من سوريا وستكلف إعادة الإعمار عشرات المليارات من الدولارات.

وأضافت: “بعد أن ألقت الدول العربية والغربية عمومًا باللوم على الأسد في القمع المميت لاحتجاجات عام 2011 التي تطورت إلى حرب أهلية ، ودعمت المعارضة في الأيام الأولى للصراع ومع وصول الحرب إلى طريق مسدود واستعادة الأسد السيطرة على معظم أنحاء البلاد بفضل المساعدة العسكرية من الحليفين روسيا وإيران، اقتربت الدول العربية من استعادة العلاقات مع الزعيم السوري في السنوات الأخيرة”.

ويمكن أن يخدم التقارب كلا الجانبين، حيث تحتاج سوريا بشدة إلى تعزيز العلاقات مع الدول الغنية بالنفط حيث يتعرض اقتصادها للاختناق بسبب العقوبات الغربية المعوقة ومهمة إعادة الإعمار بعد الحرب، وفقاً للصحيفة.

وقالت صحيفة “ويك نيوز” أن الزيارة التي قام بها الأسد تمثل ما يُعتقد أنه أول رحلة له إلى دولة عربية منذ اندلاع الحرب الأهلية في بلاده قبل 11 عامًا، وهو ما يرسل أقوى إشارة حتى الآن إلى أن “الزعيم المعزول على مدار السنوات الماضية بدأ بناء العلاقات الدولية”.

واعتبرت صحيفة لوموند الفرنسية زيارة الرئيس السوري خطوة أخرى نحو تطبيع العلاقات بين دمشق وبعض الدول العربية.

وأشارت الصحيفة إلى موقف قطر الذي يعد أبرز معارضي التطبيع مع دمشق، وقد كانت الدوحة محفلاً لقادة جماعات المعارضة السورية، العازمين على إسقاط الأسد بالرغم من انقساماتهم.

وقالت إن السلطات السورية تحاول إحياء العلاقات مع الجيران الإقليميين من أجل إعادة البناء الاقتصادي للبلد الذي مزقته الحرب.

إعداد وتحرير: هوزان زبير