ناشطون في السويداء: غياب القرار السياسي الواحد يعقّد فرص إنهاء الحرب السورية
السويداء – نورث برس
قال ناشطون في محافظة السويداء، في ذكرى بدء الاحتجاجات في سوريا، إنَّ سوريا ستتجه إلى مزيد من التصعيد والانتفاضات في ظل غياب قرار ساسي واحد والحرب السورية لم تحقق طموحات الشعب والحرية لا تزال ماثلة في ذهنه.
وقال سليمان الكفيري، لنورث برس، الناشط السياسي المعارض وعضو في المبادرة الوطنية في جبل العرب، إنَّ سوريا المستقبل لابد أن تكون دولة مدنية ذات الطابع ديمقراطي، التي لا تميز بين أي من مواطنيها، ولأي سبب من الأسباب.
وأضاف: “يجب أن تكون دولة العدالة والمساواة تحقق مطالب الشعب السوري ببناء دولة الدستور ودون ذلك لا يمكن تحقيق طموحات الشعب”.
وذكر أن الحرب السورية حققت مكاسب للقوى المتنازعة الخارجية والدولية والإقليمية، وأما ما يتعلق بطموحات الشعب السوري فهي لم تتحقق حتى الآن، وأنَّ أهداف الحرية والكرامة الإنسانية لازلت ماثلة في ذهن المواطن السوري.
وأشار إلى أن “الحكومة التي لم تسطع حل مشاكل الشعب السوري السياسية والاقتصادية، لن تحظى برضا الشعب السوري، فلذلك كلما مارست هذه الحكومة ضغوطها السياسية والاقتصادية على الشعب، ولم تسعَ لحل الأزمات فسيبقى الحراك الشعبي من أجل حياة كريمة لا يشوبها الذل مستمراً”.
وتتواصل الدعوات للاستمرار بالحراك الأخير الذي شهدته السويداء رداً على قرار الحكومة في إلغاء الدعم وسط مطالبات بدولة مدنية لا مركزية.
وبدوره قال بشار طربيه، وهو ناشط سياسي ومعتقل سابق وعضو الهيئة العامة للقوى الوطنية بالسويداء، لنورث برس، إنَّ “سوريا بعد حرب أحد عشر عاماً، منهكة ومتعبة والسوريون أصبحوا لاجئين في أصقاع العالم وينتشرون بينما مستباحة لا تزال مسروقة الموارد وبدون سيادة وطنية أو محلية أو ذاتية”.
وأضاف أنَّ “الأطراف الدولية الضالعة في الملف السوري، استفادت فائدة عظيمة من الحرب السورية، وأنَّ الذي حصل في سورية هي عملية تدمير ممنهجة، كانت وراءه جهات دولية تراقب وتحرض هذا الطرف وذاك الطرف، هي مستفيدة وتكسب من هذا الصراع”.
وتسببت الحرب السورية بعد مرور 12 عاماً بمقتل آلاف السوريين وهجرة الملايين منهم.