مصطفى بالي: تركيا لا تتقيد بنداء الأمم المتحدة وتقوم بأعمال عدائية تجاه المنطقة
القامشلي – زانا العلي – نورث برس
قال مدير المكتب الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، مصطفى بالي، لـ"نورث برس", السبت, إن تركيا لاتزال مستمرة بأعمالها العدائية تجاه مناطق شمال وشرقي سوريا، رغم نداء الأمم المتحدة من أجل وقف إطلاق نار شامل وبذل الجهود لمواجهة فيروس "كورونا المستجد"، والذي استجابت له قوات سوريا الديمقراطية.
وأشار بالي إلى أن "قسد" أثبتت مراراً "نهجها الإنساني", ومن الطبيعي أن تستجيب لنداء الأمم المتحدة لإيقاف الأعمال الحربية في ظل مخاطر وباء "كورونا المستجد" التي تهدد البشرية بأكملها.
ورحبت الأمم المتحدة، أمس الجمعة، ببيان قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الذي أعلنت فيه إيقاف الأعمال القتالية تأييداً لنداء الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس.
وقالت الأمم المتحدة، في بيان نشرته أمس الجمعة على موقعها الإلكتروني، إن قوات سوريا الديمقراطية أعلنت التزامها بتجنب الانخراط في عمل عسكري، وإن الأمين العام يدعو الأطراف الأخرى في الصراع السوري إلى دعم نداءه.
وأضاف بالي، "إننا كقوات سوريا الديمقراطية نؤكد للأمم المتحدة والعالم بأننا قوات للحماية ولسنا قوات للهجوم، واجبنا هو حماية أهلنا والقيام بواجبنا في ميادين الحرب والإنسانية تجاه المكونات السورية".
وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية، في بيان، الثلاثاء الفائت، التزامها بدعم الجهود العالمية الرامية لمكافحة وباء "كورونا"، ومنها وقف القتال باستثناء "حالة الدفاع المشروع".
ولفت البيان إلى أن "أي تجدد للأعمال الحربية سيخلق موجات نزوح تؤثر على ما تبقى من البنية التحتية الصحية، وبالتالي تسريع انتشار الفيروس وزيادة فتكه"، وذلك بسبب تدهور المرافق الصحية في سوريا نتيجة الحرب.
ودعا "أطراف الصراع السوري إلى الامتناع عن أي مبادرات أو أعمال عسكرية، والالتزام الفوري بهدنة إنسانية".
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، قد دعا الاثنين الماضي جميع القوى المشاركة في الصراعات المسلحة حول العالم إلى وقف إطلاق النار والتفرغ لمواجهة "العدو المشترك" المتمثل في فيروس "كورونا المستجد"، مشيراً إلى أن "أنظمة الرعاية الصحية في البلدان المدمرة جراء الحروب في حالة انهيار".
وفي سياق آخر قال مدير المكتب الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، مصطفى بالي، إن لديهم معلومات شبه مؤكدة بأن تركيا تقوم بتجهيز مشافٍ ميدانية في رأس العين/ سري كانيه لنقل المصابين بـوباء كورونا من تركيا إليها.
وأضاف، "إذا تأكدنا من المعلومات الواردة، فإن ذلك يعتبر هجوماً بيولوجياً على مناطقنا".
وطالب بالي الأمم المتحدة وكافة المؤسسات العالمية أن تتدخل للتحقق من الأفعال التي تقوم بها الدولة التركية في سوريا.
وشنت القوات التركية والفصائل المعارضة المسلحة التابعة لها في 9تشرين الأول/ أكتوبر الماضي هجوماً على منطقتي تل أبيض/ كري سبي ورأس العين/ سري كانيه، ما أدى إلى تهجير نحو /300/ ألف شخص من منازلهم، تمكن ثلثهم من العودة إلى مناطقهم وفق احصائيات للمنظمات الدولية، فيما لا يزال عشرات الآلاف منتشرين كنازحين في مدن القامشلي والحسكة وإقليم كردستان العراق، يرفضون العودة خشية من تعرضهم لانتهاكات الفصائل نتيجة استمرار حالة من الفلتان الأمني منذ سيطرتها على المنطقة.