مسؤول في الإدارة الذاتية: منهج بيدرسن الإقصائي يخدم السياسة التركية ويعمق الأزمة السورية

القيادي الكردي في شمال شرق سوريا، بدران جيا كرد

NPA

 

اعتبر المسؤول البارز في الإدارة الذاتية لشمال شرقي سوريا، بدران جيا كرد، أن منهج مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسن يخدم السياسية التركية الهادفة إلى نسف مشروع الإدارة الذاتية وتصفية المعارضة السورية وتحويلها إلى أداة لتنفيذ الأجندة التركية.

وغابت الإدارة الذاتية عن اللجنة الدستورية السورية المرتقبة، رغم سيطرة الإدارة على مناطق واسعة في شمال وشرقي سوريا، كما لم تـُدعَ الإدارة الذاتية للمشاركة في أيٍّ من المحادثات حول سوريا في جنيف أو في أستانا، بطلب من تركيا موجهٍ عبر المعارضة السورية التابعة لها.

وأشار المسؤول في الإدارة الذاتية، بدران جيا كرد، في لقاء أجرته معه "نورث برس" إلى أن "هناك أجندة متفق عليها فيما بين الدول المعنية بالأزمة السورية"، معتبراً "إقصاء" الإدارة الذاتية من اللجنة الدستورية جاء "إرضاء لتركيا والمجموعات الإخوانية التي تشكل قاعدة أساسية للتطرف". 

وبحسب ما رأى بدران جيا كرد، فإن الهدف الأساسي لتركيا  في سوريا هو "تصفية مشروع الإدارة الذاتية، وبالتالي يتم فرض هذه التوافقات السياسية غير العادلة والمنحازة لأحد أطراف الصراع الأساسية وهي تركيا على الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص غير بيدرسن".

 

تصفية المعارضة السورية

ورأى جيا كرد أن تركيا "تلتف" على المعارضة السورية أيضاً وتعمل على تصفيتها، مذكراً بأن ما فقدته الأخيرة في مناطق الجنوب والشمال والوسط السوري "كان بوساطة تركية عبر صفقات مع الجانب الروسي والإيراني في إطار تفاهمات استانا المشؤومة".

واعتبر تشكيل اللجنة الدستورية في ظل هذه الظروف الإقليمية والدولية "عملية مراوغة للحل السياسي إلى أن يتم تصفية ما تبقى من المجموعات المسلحة التابعة لتركيا وكذلك الكتل السياسية المنضوية تحت لواء السياسة التركية".

ورأى بدران جيا كرد أنه ليس للمعارضة "قرار وإرادة" وإنها تحولت إلى "أداة لتنفيذ المشاريع التركية".

 

شرعنة

المسؤول في الإدارة الذاتية، بدران جيا كرد، قال لــ"نورث برس": إن "المنهج المتبع" من قبل مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ما هو إلا "تأييد لتلك السياسات التي لا تخدم الحل لا بل تعقّدها وتعمق الصراعات الأكثر دموية". 

واعتبر جيا كرد الهجمات التركية الأخيرة على مناطق شمال شرقي سوريا تأكيد على أن الأمم المتحدة "شرعنت بشكل ما العدوان التركي على الإدارة الذاتية"، ووصف سياسة الأمم المتحدة حول  تشكيل اللجنة الدستوري بـــ"الإقصائية". وانتقد جيا كرد موقف الأمم المتحدة تجاه الهجمات التركية على مناطق شمال شرقي سوريا، وقال إنها "لم تتطور تجاه الكارثة الإنسانية التي نجمت عن العدوان وعمليات الإبادة والمجازر التي ترتكب بشكل ممنهج ضد شعوب المنطقة".

وأشار المسؤول البارز في الإدارة الذاتية لشمال شرقي سوريا، بدران جيا كرد، في ختام حديثه مع "نورث برس" إلى أن "أردوغان أشهرَ عن مخططه الاحتلالي والإبادة  والتغيير الديموغرافي على طول الحدود السورية التركية في مقر الأمم المتحدة على مرأى ومسمع العالم في نيويورك، ولم نلاحظ أي ردة فعل من مؤسسة دولية مرموقة كالأمم المتحدة  والآن يتم تنفيذ هذا المخطط على أرض الواقع".