سياسيّات من الجزيرة: الهجمات التركية زادت من نسبة العنف الممارس ضد المرأة

الحسكة- ندوة حوارية لمكتب المرأة في حزب سوريا المستقبل حول العنف الممارس ضد المرأة- NPA

الحسكة – جيندار عبدالقادر – NPA

أكدت العديد من النساء في مدينة الحسكة، أن هجمات القوات التركية وفصائل المعارضة المسلحة التابعة لها على مناطق شمال وشرقي سوريا، زادت من نسبة العنف الممارس ضدهن، حيث تسببت الهجمات بمقتل وتشريد المئات من النساء.

وأوضحت سعاد خلو رئيسة مكتب المرأة في حزب سوريا المستقبل في استطلاع رأي أجرته "نورث برس"، أن الهجمات التركية على المنطقة أدت لمقتل نساء مدنيات على أيدي فصائل المعارضة التابعة لتركيا، والتمثيل بجثثهن، في إشارة منها إلى الأمين العام لحزب سوريا المستقبل هفرين خلف والأم عقيدة التي فقدت حياتها نتيجة قصف قافلتهم التي كانت متوجهة لإنقاذ الجرحى من رأس العين / سري كانيه.

ولفتت خلو إلى موجة نزوح النساء من مناطقهن وعدم استقرار الحالة النفسية لدى النساء، منوهة إلى أن نتائج ذلك "تظهر على مدى السنين على المرأة حيث يصعب معالجتها".

فيما أشارت خلو إلى التأثيرات النفسية على سلوك الأطفال والنساء من خلال التغيير الديمغرافي والتفجيرات التي تحدث في المنطقة، فضلاً عن تعطيل العملية التربوية في المنطقة وحرمان الأطفال من التعليم.

من جانبها قالت سهام قريو الرئيس المشارك للمجلس العام بالإدارة الذاتية ومسؤولة في الاتحاد النسائي السرياني في سوريا: "إن المرأة كانت المتضرر الأكبر في الهجمات التركية وفصائل المعارضة التابعة لها".

وعزت قريو الأسباب إلى "ما تعرضت له من كافة أنواع العنف من التهجير القسري واعتقالها واغتصابها وقتل أبناءها وخسارة الكثير منهن لأزواجهن وإخوتهن".

ولفتت قريو إلى أن الممارسات التي تقوم بها القوات التركية وفصائل المعارضة التابعة لها، "لا أخلاقية وتعتبر جرائم حرب من خلال استعمال أسلحة محرمة دولياً، لم تميز بين امرأة وطفل ورجل أو أي مكون".

وقالت قريو إن تركيا تحارب كافة مكونات الشعب السوري دون تمييز، حيث تعمل على ممارسة التغيير الديمغرافي من خلال توطين أناس آخرين، "بفكر مختلف عن فكرنا المتحرر العلماني الداعي للحرية ولتحرر المرأة ومشاركتها بكافة المجالات".

كذلك استنكرت سلوى عزيز عضو في دار المرأة السريانية، الهجمات التي طالت الآشوريين وعلى وجه الخصوص الضرر الذي لحق بالمرأة الآشورية على كافة الأصعدة سياسياً واقتصادياً، لافتة إلى أن القوات التركية وفصائل المعارضة التابعة لها حاربت المرأة على وجه الخصوص عندما حاربتهم.

وأقام مكتب المرأة في حزب سوريا المستقبل، فرع الجزيرة في مدينة الحسكة، الخميس، ندوة حوارية ضمن سلسلة فعاليات اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة حملت شعار "الاحتلال عنف، بمقاومة هفرين سنُحطم الاحتلال والفاشية".

وتسببت العملية العسكرية التركية على شمال شرقي سوريا، بتهجير عشرات الآلاف من النساء مع أطفالهن، إلى جانب الانتهاكات التي مارسها عناصر فصائل المعارضة التابعة لتركيا، بحقهن وترهيبهن وسرقة ممتلكاتهن، علاوة عن حالات القتل والتمثيل بجثث نساءٍ مدنياتٍ وعسكريات، ومن بينهم السياسية الكُردية هفرين خلف الأمين العام لحزب سوريا المستقبل.