المكوِّن المسيحي: المواقف الدولية تؤكد أن العالم لا يريد أن يبقى مسيحي في الشرق

مدينة القامشلي - NPA

القامشلي- سركون يوسف- NPA

يعيش المكوِّن المسيحي عامة في منطقة الجزيرة السورية، حالة قلق وتخبط جراء المواقف الدولية الغامضة، حول التدخل التركي في المنطقة، والتهديدات التي تواجه المسيحيين.

وأشار بشير سعدي عضو الأمانة العامة للمنظمة الآثورية الديمقراطية، لـ"نورث برس"، إلى أن المنطقة أضحت ساحة صراع للقوى الدولية والإقليمية وضحية لسياساتها المتقلبة والمتناقضة.

 وأضاف سعدي أن الوضع غير المستقر المرافق لاستمرار الأزمات والحروب، له تأثيرات سلبية على المجتمع، نظراً لما يولِّده من قلق وتوتر وعدم استقرار وخوف من المستقبل.

وفيما يتعلق بقرار الرئيس الأمريكي بسحب قواته من المنطقة وجعلها عرضة للهجمات التركية، أوضح سعدي أن المنطقة تشهد بين فترة وأخرى مواقف سياسية متغيرة ومتناقضة من قبل القوى الدولية، لاسيما من قبل رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، خصوصاً بمسألة الانسحاب من المنطقة، وما يسببه من خلط متكرر للأوراق ولخارطة الصراع ومعادلات القوى.

وبحسب عضو الأمانة العامة للمنظمة الآثورية الديمقراطية فإن المواقف المتغيرة للقوى الدولية، ينتج عنها حالة قلق وارتباك وشعور بعدم الأمان، وخوف من المستقبل لدى مختلف مكونات المنطقة القومية والدينية.

وعن انطلاق أعمال اللجنة الدستورية علق بشير سعدي قائلاً: "انطلاق عمل اللجنة الدستورية مؤخراً يعتبر كخطوة أولى هامة في عملية الحل السياسي، وفق قرارات الشرعية الدولية، ذات الصلة بالأزمة السورية"، مشيراً إلى أن الأزمة السورية يبدو أنها تسير في طريق الحل بدعم وإرادة دولية، حسب قوله.

في حين لا يختلف رأي حنا صومي، مسؤول كومين في حي الوسطى بمدينة القامشلي عما أسلفه بشير سعدي، فهو الآخر يؤكد أن الموقف الأمريكي والروسي تجاه المنطقة ومستقبلها غير واضح تماماً، ويحمل في طياته حالة من الغموض، الذي بدوره يضع المكون المسيحي في حالة تخبّط.

وأضاف صومي في هذا السياق "العالم لم يعد يهمه أن يبقى مسيحي في الشرق، هذا ما توصلنا إليه بعد المواقف الدولية، الغرب لا يريد أن يبقى مسيحي في المنطقة".

وبحسب ما أشار إليه صومي فإن المكون المسيحي يمر بمرحلة من انهيار نفسي وخاصة بعد اغتيال الأب هوسيب من الطائفة الأرمنية, قائلاً "اليوم بدأ المكون المسيحي بشكل عام بحالة حزن وانهيار نفسي لأن المؤامرة كبيرة عليه وهناك لعبة قذرة لإبادة الشعب الآشوري كما حدث له في مجازر 1915 و1933.

وبرأي رامي إبراهيم من المكون السرياني في مدينة القامشلي فإن الطريقة الوحيدة لتجاوز الأزمة التي تمر بها المنطقة، هو تكاتف شعوب المنطقة من سريان وعرب وكرد وأرمن.

وأضاف إبراهيم أن "الشعب السوري هو فقط من يحقِّ له أن يحدد مصيره ومستقبله، والحل ليس بيد الدولة الأمريكية أو الروسية".