خبير روسي: موسكو تدعو للتوافق بين الحكومة السورية و”قسد” دون التدخل بالشؤون الداخلية لسوريا

آلية روسية في عين عيسى ـ NPA

NPA

 

أكّد كبير الخبراء في معهد الاستشراق الروسي، أنّ روسيا دعت أكثر من مرةٍ للتوافق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، منوهاً إلى أن روسيا تلعب دور الوسيط فقط ولا تتدخل في شؤون سوريا الداخلية، ومن جانبٍ آخر أشار إلى أنّ الذين يقاتلون ضمن العملية العسكرية التركية في شمال شرقي سوريا هم مجموعاتٌ "مرتزقة" تابعةٌ لتركيا، مشيراً إلى تأييد روسيا للقوات الحكومية وقسد في حق الردّ على تلك المجموعات.

 

دعواتٌ للوفاق

وقال كونستانتين ترويفتسوف، في تصريحٍ لـ"نورث برس": إنّ "روسيا دعت وطالبت أكثر من مرةٍ بأن يكون هناك وفاقٌ بين الطرفين، وضرورة وجوب فتح طريقٍ للحوار". مشيراً إلى ترحيب روسيا بمجرد الاتفاق الذي توصل إليه الطرفين حول انتشار القوات الحكومية في شمال شرقي سوريا بمشاركة قوات سوريا الديمقراطية لحماية الحدود.

 

روسيا وسيط

وبخصوص المصالحة النهائية بين دمشق والكُرد، اعتقد كبير الخبراء في معهد الاستشراق الروسي، أنّ هذه المصالحة ستكون على المدى الطويل، وروسيا مستعدةٌ لبذل كامل جهودها فيما يتعلق بالتوافق بين الطرفين، منوهاً إلى أنّ موسكو لن تتدخل بشكلٍ مباشرٍ في الأمور الداخلية السورية، لأنّ الاتفاق هو بين الأطراف السورية، ودور بلاده فقط كوسيط.

 

مجموعات "مرتزقة" تركيا

وحول العملية العسكرية التركية في شمال شرقي سوريا قال الخبير الروسي، "إنّها تحصل من قبل المجموعات التابعة لتركيا دون تدخلٍ مباشرٍ من جيش الأخيرة"، ونوّه إلى أنّه لو كان الجيش التركي لأجبرته روسيا على الخروج والالتزام بكافة الاتفاقات المبرمة.

وأفاد كونستانتين ترويفتسوف، أنّه وبحسب توقعه بأنّ العملية التركية في شمال شرقي سوريا تسير عن طريق مجموعات "المرتزقة" ما يسمون بـ"الجيش الوطني" التابع لتركيا، والذين يدعون بأنّهم سوريون.

وأشار ترويفتسوف إلى أنّه ولحدّ الآن "لا أحد يعرف إن كانوا سوريين أو أتراك"، مستبعداً أن تكون العملية العسكرية في الشمال السوري بشكلٍ مباشرٍ من الجيش التركي.

كبير الخبراء أكّد أنّه "لو كان الجيش التركي يقاتل ضمن أراضي الشمال السوري، فعندها روسيا ستحذر تركيا وتجبرها على وقف عملياتها العسكرية بشكلٍ مباشرٍ، والعودة الفورية إلى جميع الاتفاقات بخصوص هذا الموضوع، ومنها اتفاق سوتشي".

 

حق الردّ

أما في حال أنّ هذه الضربات لم تكن من تركيا مباشرةً وإنما من الأطراف التابعة لها، فإنه لقوات الحكومة السورية وبمشاركة قوات سوريا الديمقراطية كامل الحق في الردّ، وسط تأييدٍ كاملٍ من روسيا، بحسب ترويفتسوف.

كما أشار أيضاً إلى أنّ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، طلب في تصريحٍ له من الجيش السوري أن يسيطر على كامل الأراضي السورية، وبشكلٍ مستعجلٍ، منوهاً إلى أنّ الطلب كان مجرد مناداة من لافروف، وليس أمراً، باعتبار أنّ روسيا لم تكن قائداً للجيش السوري.

 

رسالةٌ إلى واشنطن

وفيما يخص زيارة الرئيس التركي للولايات المتحدة اليوم، وما إذا كان أردوغان سيحمل خلالها رسالةً من موسكو إلى واشنطن، أشار ترويفتسوف، إلى أنّه لا يملك أي معلوماتٍ كاملةٍ بهذا الخصوص.

واستدرك كبير الخبراء في معهد الاستشراق الروسي كونستانتين ترويفتسوف، في نهاية تصريحه لـ"نورث برس" بالقول: "لكن روسيا استنكرت وما زالت تستنكر الوجود الأمريكي، في مناطق النفط، في شرق سوريا، خاصةً في دير الزور، حيث أنّ أمريكا تهدف لفصلها عن السيادة السورية بشكلٍ كاملٍ وتبقيها تحت سيطرتها بشكلٍ مباشرٍ، مشيراً إلى أنّ الولايات المتحدة الأمريكية تحاول تشكيل دويلةٍ منفصلةٍ في سوريا في المناطق النفطية.