مطران الأرمن الأرثوذوكس بدمشق: محاولة تركيا التغيير الديموغرافي بالشمال السوري ستكون لها ارتدادات لا إنسانية

مطران الأرمن الأرثوذوكس بدمشق - NPA

دمشق – جاد نجار – NPA

أدان مطران الأرمن الأرثوذوكس في دمشق آرماش نالبنديان في تصريحٌ خاصٍ لـ "نورث برس" الهجمات العسكرية التركية على المناطق الشمالية من سوريا والتي لاقت إداناتٍ عالميةً وعربيةً ومحليّةً واسعةً ومن أطيافٍ متعددةٍ سياسياً واجتماعياً ودينياً

وقال المطران "نستنكر الحملة العسكرية التركية على الشمال السوري. ونراها لعبةً سياسيةً كبرى وليس كما تدّعي تركيا لتأمين حدودها مع سوريا".

وبيّن المطران أنّ الحملة "تؤدي إلى تهجير سكان المنطقة بشكلٍ قسريٍ ما يؤدي حتماً لتغييرٍ ديموغرافيٍ هناك, خاصةً أنّ منطقة الشمال السوري تضمّ عدة قومياتٍ تاريخية ومنهم الأكراد الذين تحاول تركيا منذ سنين طويلةٍ الضغط عليهم ومحاربتهم وتهجيرهم من تلك المناطق".

 

تواصلً على مستوى رؤساء

وأكّد المطران أن لهم جهودٌ وتواصلٌ واسع على مستوى عالمي لمناقشة وضع المدنيين المهجّرين جراء الحملة التركية قائلاً "نحن كسلطةٍ روحيةٍ وعبر لقاءاتنا وتشاورنا مع المسؤولين في سوريا وخارجها خاصةً في أوروبا وأمريكا نضعُ هذه المشكلة على الطاولة لمحاولة حلّها، ونتواصل مع شخصياتٍ عالية المستوى من مرتبة رؤساء أحياناً أو رؤساء مجلس وزراء أو وزراء خارجيةٍ تلك الدول حول هذا الغزو اللا إنساني".

 

محاورة الكنائس الشقيقة

وأضاف مطالباً الكنائس الشقيقة اللا سورية الكاثوليكية والبروتستانتية والأرثوذوكسية "أن يقوم رؤساؤها بالتحاور مع الرؤساء السياسيين في بلادهم من أجل إلقاء الضوء على هذه المشكلة وليوصلوا أصواتنا حول أن هذه الحملات التركية هي أمرٌ لا إنسانيٌ وسيكون لها ارتداداتٍ غير مقبولةٍ ولا إنسانيةٍ من ضمنها بالتأكيد التهجير لسكان الجزيرة السورية".

 

تقديم المساعدات

ونوّه نيافة المطران إلى أن الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية في دمشق تقوم بواجباتها في تقديم المساعدات التي تقدرُ عليها من أغذيةٍ ودعمٍ روحيٍ ومعنويٍ "لكي لا يعتقد أهلنا هناك ولا لحظةً أننا تخلينا عنهم وليصمدوا أكثر ويتمسكوا بأرضهم وبيوتهم وتاريخهم".

يُذكَرُ أنّ الحملة العسكرية التركية التي بدأتها القوات العسكرية التركية مع فصائل المعارضة السورية المسلّحة التابعة لها بتاريخ 9 تشرين أول/أكتوبر 2019 بعد انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة، وقالت عنها "منظمة العفو الدولية" إنها حملةٌ "أبدت تجاهلاً مخزياً للحياة المدنية وارتكبت انتهاكاتٍ جسيمةً وجرائم حربٍ بما في ذلك القتل المتعمّد والهجمات غير القانونية التي أدّت لقتل وجرح المدنيين وتهجيرهم".